تضامن مع ضحايا انهيار عمارة بفاس ومطالب بالتحقيق وترتيب الجزاءات القانونية

الكاتب : الجريدة24

23 مايو 2026 - 11:30
الخط :

فاس: رضا حمد الله

تفاعلت هيئات سياسية ونقابية وجمعوية وحقوقية مع حادث انهيار عمارة بعين النقبي بفاس، وأصدرت بيانات نعت فيه القتلى الخمسة عشر غالبيتهم من أسرتين، متمنية الشفاء ل5 أشخاص آخرين أصيبوا بكسور وجروح متفاوتة الخطورة وما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى.

وحملت فيدرالية اليسار السلطات والجهات المختصة مسؤولية الفاجعة، مشيرة إلى أن الحادث "ليس حادثا عرضيا أو مجرد قضاء وقدر، بل نتيجة مباشرة لتراكم اختلالات هيكلية وغياب المراقبة الصارمة للبنايات الآيلة للسقوط" و"يكشف فشل السياسات العمرانية والتدبيرية" بتعبيرها.

وطالبت بفتح تحقيق دقيق وشامل لتحديد المسؤوليات بدء من أصحاب المشروع وصولا لكل المتورطين المحتملين في قضايا الفساد الإداري أو التغاضي عن خروقات البناء، مع التشديد على ضرورة عدم إفلات أي مسؤول من المحاسبة، منتقدة غياب المراقبة الاستباقية وتجاهل شكايات المواطنين المتعلقة بالتشققات ومخاطر السلامة.

ودعت محلية جنان الورد للعدالة والتنمية، الجهات المسؤولة إلى ضمان الإيواء وتوفير المواكبة الاجتماعية لكل الأسر المتضررة والمكلومة، مؤكدة ضرورة التدخل العاجل وتظافر جهود كل القطاعات الحكومية المعنية والوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط؛ والسلطات المحلية والسلطات المنتخبة؛ ومهنيي البناء والتعمير والمجتمع المدني، لضمان معالجة جذرية وبشكل هيكلي لظاهرة البنايات الآيلة للسقوط بمدينة فاس، بدءا بإجراءات وقائية مستعجلة عبر تحيين إحصاء هذه البنايات وقيام السلطات بتبليغ وتنفيذ قرارات الإفراغ وتفعيل منظومة الرقابة.

وأعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن بالغ حزنها إثر هذا الحادث المأساوي الذي لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة معزولة، في ظل تكرار حوادث انهيار المباني السكنية بفاس ومدن أخرى، معتبرة أن الأمر يكشف عن “اختلالات خطيرة” مرتبطة بملف البناء والبنايات المهددة بالسقوط.

وطالب المجلس الوطني لحقوق الإنسان بدوره بالتحقيق في الفاجعة منبها إلى أن تكرار حوادث انهيار البنايات السكنية يشكل مساسًا مباشرًا بمقتضيات الحق في السكن اللائق كما حددته المعايير الدولية ويستدعي اعتماد إستراتيجية وطنية شاملة تقوم على الاستباقية والمراقبة المنتظمة والصارمة وتطوير آليات الرصد والتنبؤ”، مشددا على ضرورة احترام الساكنة معايير وقواعد البناء والتقيد بها وضمان الشفافية من طرف السلطات المعنية لتفادي كوارث قد تؤدي للمس بالحياة”.

وأضاف بيان للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن هذه الحوادث تطرح تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والتقنية خلال منح تراخيص البناء، أو التغاضي عن بنايات لا تستجيب لشروط السلامة والحماية، بما يشكل مسا مباشرا بالحق في الحياة والسلامة الجسدية باعتبارهما من الحقوق الأساسية للإنسان.

وخلف انهيار عمارة عين النقبي 15 قتيلا منهم 4أطفال تتراوح أعمارهم بين سنتين و5 سنوات، فيما ينتمي 5 قتلى لنفس الأسرة التي ما زال فتاة عشرينية منها تتلقى العلاج بالمستشفى، فيما ينتمي خمسة آخرون إلى أسرة ثانية، وهما أكثر الأسر تضررا من هذا الحادث لفقدانهما 10 ضحايا

آخر الأخبار