تطورات جديدة تُنعش آمال مشاركة أكرد في المونديال
يسابق الدولي المغربي نايف أكرد الزمن من أجل استعادة كامل جاهزيته البدنية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، التي تشكل أحد أبرز أهدافه رفقة المنتخب المغربي خلال المرحلة المقبلة، بعدما أبعدته الإصابة عن الملاعب لفترة طويلة وأثرت بشكل واضح على حضوره مع فريقه الفرنسي هذا الموسم.
وعانى مدافع أولمبيك مارسيليا من مشاكل بدنية متكررة خلال الأشهر الماضية، بعدما تعرض لإصابة معقدة على مستوى العانة فرضت عليه الغياب عن عدد من المباريات المهمة، في وقت كان النادي الفرنسي يعول بشكل كبير على خبرته لتأمين الخط الخلفي، سواء في منافسات الدوري الفرنسي أو المسابقات الأوروبية.
وتسببت الآلام المتواصلة التي رافقت اللاعب في تعطيل عودته بشكل منتظم إلى أجواء المنافسة، الأمر الذي دفع الطاقم الطبي إلى إخضاعه لبرنامج علاجي وتأهيلي خاص، من أجل تفادي أي مضاعفات جديدة قد تؤثر على مستقبله الرياضي، خاصة أن إصابات العانة تتطلب عناية دقيقة ومتابعة مستمرة قبل العودة الرسمية إلى المباريات.
وفي خضم الغموض الذي رافق وضعيته الصحية خلال الأسابيع الأخيرة، قرر نايف أكرد العودة إلى المغرب لاستكمال مرحلة التأهيل، في خطوة جاءت بتنسيق مباشر مع الطاقم الطبي للمنتخب المغربي، الذي يحرص على توفير أفضل الظروف الممكنة لضمان جاهزية اللاعب قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.
وكشفت صحيفة فوت ميركاتو الفرنسية، نقلاً عن مصادر مقربة من المنتخب المغربي، أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل بشأن إمكانية حضور أكرد ضمن القائمة النهائية لـ”أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026، في ظل التقدم الإيجابي الذي يشهده برنامجه العلاجي خلال الفترة الحالية.
وأضافت الصحيفة الفرنسية أن عودة المدافع المغربي إلى أرض الوطن جاءت وفق خطة مدروسة، هدفها تمكينه من استعادة جاهزيته تدريجياً بعيداً عن أي ضغوط، مع العمل على تجهيزه بدنيا وطبيا قبل الدخول في المرحلة النهائية من التحضيرات الخاصة بالمونديال.
ويتابع الناخب الوطني محمد وهبي تطورات الحالة الصحية للاعب باهتمام كبير، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها داخل المنظومة الدفاعية للمنتخب المغربي، حيث يعتبر من أبرز العناصر التي يعول عليها الطاقم التقني لقيادة الخط الخلفي خلال كأس العالم المقبلة، إلى جانب عيسى ديوب، في إطار البحث عن تشكيل دفاعي متوازن قادر على مواجهة كبار المنتخبات العالمية.
ويأمل الطاقم التقني للمنتخب المغربي في نجاح برنامج التأهيل الحالي دون تسجيل أي انتكاسة جديدة، خاصة أن المرحلة المقبلة ستشهد ضغطاً كبيراً على اللاعبين من الناحية البدنية، وهو ما يفرض التعامل بحذر مع ملف أكرد لتفادي المجازفة بعودته قبل استعادة جاهزيته الكاملة.
ويشكل هذا التطور مصدر ارتياح للجماهير المغربية التي تترقب عودة المدافع الدولي إلى الملاعب، بعدما تحول خط الدفاع في الفترة الأخيرة إلى أحد أبرز الهواجس داخل المنتخب الوطني، نتيجة الإصابات التي طالت عدداً من الأسماء الأساسية، وهو ما دفع الطاقم التقني إلى متابعة الملف الصحي لجميع اللاعبين بدقة كبيرة قبل الحسم النهائي في القائمة التي ستخوض نهائيات كأس العالم 2026.