لاعبو الأسود: نؤمن بقدرتنا على صناعة التاريخ في المونديال

الكاتب : انس شريد

03 يونيو 2026 - 06:30
الخط :

بعث المنتخب المغربي الأول لكرة القدم رسائل طمأنة قوية إلى جماهيره قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما واصل نتائجه الإيجابية ونجح في تحقيق فوز عريض على منتخب مدغشقر بأربعة أهداف دون مقابل، في المباراة الودية التي احتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن المرحلة الأخيرة من البرنامج الإعدادي الذي سطره الطاقم التقني استعداداً للمشاركة في الحدث الكروي العالمي الذي تحتضنه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

ولم يقتصر المكسب المغربي على النتيجة العريضة التي حققها "أسود الأطلس"، بل امتد ليشمل الأداء الجماعي المقنع والانسجام المتزايد بين مختلف عناصر المنتخب، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات التفاؤل داخل المعسكر الوطني بشأن إمكانية تقديم مشاركة تاريخية جديدة تواكب المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة.

وعكست التصريحات الصادرة عن لاعبي المنتخب الوطني عقب مواجهة مدغشقر حجم الثقة التي تسود المجموعة قبل دخول غمار المنافسات الرسمية، حيث أجمع اللاعبون على أن سقف الطموحات ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالمشاركات السابقة، ولم يعد يقتصر على تحقيق نتائج إيجابية أو بلوغ الأدوار الإقصائية، بل أصبح يتجه نحو منافسة كبار المنتخبات العالمية على اللقب، مستندين في ذلك إلى الخبرة التي راكمها عدد من اللاعبين وإلى جودة العناصر التي يتوفر عليها المنتخب في مختلف المراكز.

وعبر شادي رياض عن ثقته الكبيرة في إمكانيات المنتخب المغربي، مؤكداً أن المجموعة الحالية تتوفر على قدرات فنية وبشرية تؤهلها لمقارعة أقوى المنتخبات في العالم.

وأشار المدافع المغربي إلى أن النجاح في البطولات الكبرى يبدأ بالإيمان بالقدرات الذاتية، معتبراً أن التواضع والعمل المتواصل يشكلان الركيزتين الأساسيتين للمشروع الرياضي الذي يشتغل عليه المنتخب.

وأضاف أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لكنهم في الوقت نفسه يملكون الطموح المشروع لتحقيق إنجاز استثنائي خلال المونديال المقبل.

كما أبدى سمير المورابيط ارتياحه للمستوى الذي ظهر به المنتخب خلال المباراة الودية أمام مدغشقر، معتبراً أن الانتصار المحقق يعكس حجم العمل الذي أنجز خلال فترة الإعداد.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد رفع درجة التركيز من أجل الوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية البدنية والفنية والذهنية قبل انطلاق المنافسات الرسمية، مشيرا إلى أن التأقلم مع ظروف البطولة ومتطلباتها المختلفة يشكل جزءا مهما من التحضيرات الجارية داخل المعسكر المغربي.

بدوره، أكد ياسين جسيم أن الأجواء السائدة داخل المنتخب الوطني تشكل أحد أبرز عوامل القوة التي يستند إليها اللاعبون في استعداداتهم للمونديال، موضحاً أن روح الأسرة الواحدة أصبحت عنواناً بارزاً داخل المجموعة.

وأبرز أن جميع اللاعبين يتقاسمون الرغبة نفسها في تشريف الكرة المغربية والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة، مشدداً على أن المنتخب سيدخل المنافسات بعزيمة كبيرة من أجل الدفاع عن حظوظه أمام مختلف المنافسين.

من جانبه، أكد سفيان رحيمي أن المنتخب المغربي سيتوجه إلى المونديال بطموحات كبيرة تتناسب مع التطور الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، مشدداً على أن المشاركة في كأس العالم تمثل حلماً لكل لاعب.

وأوضح أن اللاعبين يدركون حجم الانتظارات المعلقة عليهم من طرف الجماهير المغربية، ولذلك فإنهم عازمون على تقديم كل ما لديهم من أجل إسعاد الشعب المغربي ومواصلة رفع راية المملكة في المحافل الدولية.

وأشار رحيمي إلى أن المنتخب المغربي لم يعد ذلك المنافس الذي يمكن تجاوزه بسهولة، بل أصبح يحظى باحترام مختلف المنتخبات العالمية بعد الإنجازات التي حققها في السنوات الماضية. كما اعتبر أن الدعم الجماهيري المستمر يشكل عاملاً أساسياً في تحفيز اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم خلال المباريات المقبلة.

وفي السياق ذاته، تحدث نصير مزراوي عن أهمية المزج بين الخبرة والشباب داخل صفوف المنتخب الوطني، مؤكداً أن العناصر الشابة التي التحقت بالمجموعة أظهرت استعداداً كبيراً لتحمل المسؤولية والمساهمة في تحقيق أهداف المنتخب.

وأوضح أن اللاعبين الأكثر تجربة يعملون باستمرار على نقل خبراتهم إلى العناصر الصاعدة، بما يساعد على خلق توازن داخل المجموعة ويضمن استمرار المشروع الرياضي للمنتخب على المدى الطويل.

وتتجه الأنظار حاليا نحو المشاركة المرتقبة للمنتخب المغربي في المجموعة الثالثة من نهائيات كأس العالم 2026، حيث سيواجه منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي في مجموعة تبدو متوازنة من حيث تنوع المدارس الكروية واختلاف التحديات التي تفرضها.

وسيكون المنتخب مطالبا بالتعامل مع الخبرة الكبيرة للمنتخب البرازيلي، والانضباط التكتيكي الذي يميز المنتخب الاسكتلندي، إضافة إلى الحماس والاندفاع البدني اللذين يشكلان أبرز نقاط قوة منتخب هايتي.

ويترقب الشارع الرياضي المغربي بشكل خاص المواجهة المنتظرة أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو المقبل، باعتبارها الاختبار الأبرز في دور المجموعات وأحد أهم المقاييس الحقيقية لمدى جاهزية المنتخب الوطني لمقارعة كبار المنتخبات العالمية.

كما تمثل هذه المشاركة فرصة جديدة أمام "أسود الأطلس" لتأكيد المكانة التي أصبحوا يحتلونها على الساحة الدولية، ومواصلة البناء على النتائج التاريخية التي حققها المنتخب خلال السنوات الأخيرة، في وقت تتطلع فيه الجماهير المغربية إلى رؤية منتخبها يواصل كتابة صفحات جديدة من التألق في أكبر تظاهرة كروية في العالم.

آخر الأخبار