صيادلة المغرب يحذرون من مضامين مرسوم أسعار الأدوية
طالبت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب وزارة الصحة والحماية الاجتماعي ة بفتح باب التشاور المهني حول مشروع مرسوم مراجعة مسطرة تحديد أثمنة الأدوية.
وحذرت المنظمة من تداعيات أي تعديلات جوهرية قد تمس التوازنات الاقتصادية للصيدليات واستمرارية خدماتها.
وأفادت الكونفدرالية، في مراسلة موجهة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، بأنها تتابع باهتمام تقدم إعداد المشروع، مجددة طلبها الرامي إلى تمكين الهيئات المهنية الممثلة للصيادلة من الاطلاع على مضامينه قبل استكمال مسطرة المصادقة عليه.
ولفتت الهيئة المهنية إلى أنها سبق أن راسلت الوزارة في الموضوع خلال شهر أبريل الماضي، معبرة عن استعدادها للمساهمة في إنجاح هذا الورش الذي يحمل أبعادا صحية واقتصادية واجتماعية مهمة، غير أنها تؤكد اليوم ضرورة إشراك المهنيين في مختلف مراحل إعداد المشروع.
واعتبرت الكونفدرالية أن مبدأ التشاركية والتشاور مع الفاعلين المعنيين يشكل ركيزة أساسية للحكامة الجيدة وصناعة القرار العمومي، مؤكدة أن إشراك المتدخلين يساهم في ضمان فعالية الإصلاحات وقابليتها للتنزيل وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
ونبهت إلى أن مشروع مراجعة أسعار الأدوية لا يتعلق فقط بالجانب التنظيمي، بل يكتسي طابعا استراتيجيا بالنظر إلى تأثيره المباشر على تمويل الأدوية وتوازن المنظومة الدوائية الوطنية، وعلى رأسها الصيدليات التي تمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة إيصال الدواء إلى المواطنين.
وحذرت الهيئة من أن أي تعديل في آليات التسعير قد ينعكس بشكل مباشر على الوضعية الاقتصادية للمؤسسات الصيدلية، وقد يؤثر على استمرارية الخدمات التي تقدمها، بل ويعيد رسم معالم القطاع بأكمله، ما يستدعي نقاشا مهنيا مسؤولا يأخذ بعين الاعتبار مختلف الآثار المحتملة للإصلاح المرتقب.
وأكدت الكونفدرالية انخراطها في كل المبادرات الرامية إلى تحسين ولوج المواطنين إلى الأدوية، وترشيد النفقات الصحية، وتعزيز استدامة منظومة التغطية الصحية، مشددة على أن بلوغ هذه الأهداف يمر عبر اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تستفيد من الخبرة الميدانية للمهنيين.
ودعت الهيئة وزارة الصحة إلى فتح قنوات الحوار والتشاور مع ممثلي الصيادلة وتمكينهم من الاطلاع على مشروع المرسوم قبل المصادقة النهائية عليه، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات إصلاح سوق الدواء والحفاظ على استقرار المؤسسات الصيدلية وضمان استمرارية خدماتها للمواطنين.