مصير الزلزولي معلق بنتائج الفحوصات.. وبدائل جديدة مطروحة لتعويضه

الكاتب : انس شريد

08 يونيو 2026 - 11:50
الخط :

تعيش مكونات المنتخب المغربي الأول لكرة القدم حالة من الترقب والحذر خلال الساعات الحالية، في انتظار النتائج النهائية للفحوصات الطبية التي خضع لها الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، بعدما تعرض لإصابة مقلقة خلال المباراة الودية التي جمعت "أسود الأطلس" بالمنتخب النرويجي، ضمن آخر مراحل التحضير قبل خوض نهائيات كأس العالم 2026.

وأعادت الإصابة التي تعرض لها مهاجم ريال بيتيس الإسباني إلى الواجهة هاجس الإصابات الذي يرافق المنتخبات الكبرى قبل المواعيد الدولية الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحد أبرز العناصر الهجومية التي يعول عليها الطاقم التقني المغربي في تنفيذ خياراته التكتيكية خلال المنافسات العالمية المرتقبة.

فقبل أيام قليلة فقط من ضربة البداية، وجد الناخب الوطني محمد وهبي نفسه أمام معطى جديد قد يفرض عليه مراجعة جزء من حساباته الفنية، في انتظار ما ستسفر عنه التقارير الطبية النهائية الخاصة باللاعب.

وكانت المباراة الودية أمام النرويج، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، قد شهدت لحظات من القلق داخل المعسكر المغربي بعد تعرض أكثر من لاعب للإصابة، وفي مقدمتهم عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي.

وخلفت المشاهد التي ظهر بها الزلزولي أثناء مغادرته أرضية الملعب مخاوف واسعة بين الجماهير المغربية، خصوصاً أن الإصابة جاءت في توقيت حساس للغاية، حيث لم يعد يفصل المنتخب المغربي عن دخوله أجواء المنافسة الرسمية سوى أيام معدودة.

وسرعان ما تحولت الحالة الصحية للاعب إلى محور النقاش داخل الأوساط الرياضية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مدى قدرته على استعادة جاهزيته في الوقت المناسب.

وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة داخل المعسكر المغربي، فإن الفحوصات الطبية الأولى أظهرت وجود إصابة على مستوى أربطة الركبة اليمنى، وهي الإصابة التي تستوجب مزيداً من التدقيق قبل تحديد فترة الغياب بشكل نهائي. وقد خضع اللاعب لسلسلة من الفحوصات والأشعة المتخصصة مباشرة بعد نهاية المواجهة الودية، على أن يتم الحسم في وضعه الصحي بعد صدور النتائج النهائية للتشخيص الطبي الدقيق.

ويترقب الطاقم الطبي للمنتخب الوطني، إلى جانب الجهاز التقني والإداري، التقرير النهائي الذي سيكون حاسماً في تحديد مستقبل اللاعب خلال البطولة العالمية.

ففي حال أكدت الفحوصات إمكانية عودته خلال فترة قصيرة، فإن حظوظه في الاستمرار ضمن القائمة ستظل قائمة، بينما قد يضطر الجهاز الفني إلى اتخاذ قرار صعب يتمثل في تعويضه بلاعب آخر إذا تبين أن مدة غيابه ستتجاوز الفترة التي تسمح له بالمشاركة الفعلية في مباريات المنتخب.

ولا يخفي محمد وهبي أهمية الزلزولي داخل المنظومة الهجومية للمنتخب المغربي، إذ يعتبر من بين العناصر التي تمتلك القدرة على صناعة الفارق في المساحات الضيقة، بفضل سرعته ومهاراته الفردية وقدرته على الاختراق وصناعة الفرص.

كما أن اللاعب راكم خلال السنوات الأخيرة خبرة مهمة سواء مع المنتخب الوطني أو مع فريقه الإسباني، ما جعله أحد الأسماء المرشحة للعب أدوار مؤثرة خلال النهائيات.

وفي ظل استمرار الغموض حول الحالة الصحية للاعب، بدأ الطاقم التقني في دراسة مختلف البدائل الممكنة لتفادي أي ارتباك محتمل على مستوى التركيبة البشرية للمنتخب.

وتتيح لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم إمكانية تعويض اللاعب المصاب قبل انطلاق المنافسة الرسمية، شريطة استيفاء الشروط الطبية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وتبرز داخل هذا السياق أسماء عدة مرشحة للاستفادة من أي تغيير محتمل في القائمة النهائية، وفي مقدمتها سفيان بوفال وعثمان معما، خاصة الأول الذي يملك تجربة كبيرة مع المنتخب المغربي وسبق له أن شارك في عدة محطات دولية بارزة.

كما يظل عثمان معما من بين الخيارات المطروحة بقوة، بالنظر إلى المؤهلات الفنية التي يتوفر عليها والمردود الذي قدمه خلال الفترات الأخيرة، فضلاً عن معرفته المسبقة بأجواء المعسكر الإعدادي للمنتخب الوطني.

ورغم الحديث المتزايد عن البدائل المحتملة، فإن الجهاز الفني يفضل التريث وعدم اتخاذ أي قرار متسرع قبل صدور التقرير الطبي النهائي.

وتزداد أهمية الملف بالنظر إلى البرنامج التنافسي الذي ينتظر المنتخب المغربي في البطولة. فـ"أسود الأطلس" يستعدون لافتتاح مشوارهم بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو، في لقاء ينتظر أن يشكل أحد أبرز مواجهات الجولة الأولى.

كما تضم المجموعة الثالثة منتخب إسكتلندا ومنتخب هايتي، ما يجعل المنافسة مفتوحة على مختلف الاحتمالات ويمنح لكل مباراة أهمية مضاعفة في سباق التأهل إلى الدور الموالي.

وفي انتظار صدور التقرير الطبي النهائي، تبقى كل الاحتمالات قائمة داخل معسكر المنتخب المغربي.

آخر الأخبار