بعد رد فعل أخنوش في الجلسة الشهرية بمجلس النواب... بوانو يهاجمه في تدوينة فيسبوكية

الكاتب : الجريدة24

09 يونيو 2026 - 11:00
الخط :

فاس: رضا حمد الله

هاجم عبد الله بوانو رئيس سابق لجماعة مكناس وبرلماني العدالة والتنمية بدائرة مكناس عن حزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة عزيز أخنوش بعدما عرفته الجلسة الشهرية بمجلس النواب المنعقدة أمس الإثنين من رد فعل وتوتر سياسي وصفه بوانو ب"غير المبرر".

وقال في تدوينة نشرها في حسابه الشخصي في "فيسبوك"، إن أخنوش حوّل مجرد الحديث عن اجتماع يتعلق بملف الأضاحي إلى مناسبة للانفعال والاتهامات الشخصية، مضيفا "إذا كان هذا الاجتماع عاديا ومؤسساتيا، ويصب في خدمة المصلحة العامة، فلماذا كل هذا الارتباك والتشنج من رئيس الحكومة؟ ولماذا لم يكن الرد سياسيا وموضوعيا يوضح الوقائع والمعطيات، بدل اللجوء إلى التشكيك والتهجم الشخصي؟".

وزاد "ربما هذا التوتر يجد تفسيره في حجم الملفات والأسئلة التي طرحتها في تعقيب المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، والتي ما تزال تنتظر أجوبة واضحة من رئيس الحكومة"، خاصة أن "الاجتماع الذي أثير بشأنه النقاش، عُقد بمقر إقامة رئيس الحكومة، بحضور مسؤولين في قطاع الفلاحة ومنبر إعلامي، دون أن يتم إلى اليوم الكشف للرأي العام عن طبيعته وأهدافه وخلفياته، والنتائج التي ترتبت عنه، وهي أسئلة مشروعة في دولة المؤسسات والشفافية، ولا تستوجب الانفعال بقدر ما تستوجب التوضيح".

وتحدث بوانو في تدوينته عن استمرار محاولات استقطاب منتخبين ينتمون إلى أحزاب مشاركة أصلا في الأغلبية الحكومية، واستمالتهم بأساليب غير ديمقراطية للترشح باسم حزب رئيس الحكومة، وهذه ممارسات تناقض الخطاب الرسمي حول انسجام الأغلبية وتماسك مكوناتها، وتؤكد أن منطق التنافس داخل الأغلبية نفسها أصبح أقوى من منطق العمل المشترك، ورئيس الحكومة يعرف جيدا الأشخاص والوقائع التي تحدثت عنها.

وقال إن الملف الثالث الذي كان وراء تشنج رئيس الحكومة، هو ملف الدعم المخصص لاستيراد القمح ووجود العشرات من البواخر في مداخل الموانئ ومخازن ميناء الدار البيضاء التي تم استقدامها قبيل إصدار مرسوم وقف الاستيراد للقمح ،في الوقت الذي تشير فيه المؤشرات إلى تحسن الموسم الفلاحي، ومع اعتماد تسعيرة محددة لاقتناء القمح من الفلاحين (280 درهم للقنطار) المغاربة وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول الجدوى الاقتصادية لهذه الإجراءات، وحول المستفيد الحقيقي منها، ومدى انسجامها مع حماية الإنتاج الوطني وتشجيع الفلاح المغربي.

وقال "مما أخرج رئيس الحكومة عن طوعه وهو يرد على المجموعة، هو الحديث عن تعيين مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة المالية، في ظل ما أثير حول هذه العملية من ملاحظات تتعلق باحترام المقتضيات المسطرية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، وهو ملف يقتضي الوضوح الكامل من رئيس الحكومة باعتباره المسؤول الأول عن هذه التعيينات، ويجيب على سؤال من تم اقصاؤه ولماذا؟ وهل المعني بالأمر استوفى الشروط المطلوبة؟".

إلى جانب التشنج في التفاعل مع هذه الملفات، يضيف بوانو، اختار رئيس الحكومة أن يواجه نائبا برلمانيا ومنتخبا بمنطق الاستعلاء والاستخفاف، وكأن ممارسة الرقابة البرلمانية وطرح الأسئلة على السلطة التنفيذية أصبحت أمراً غير مقبول، والحال أن جوهر النظام الديمقراطي هو مساءلة الحكومة ومحاسبتها، وليس مطالبة المعارضة بالصمت أو الاكتفاء بدور المتفرج.

أما استحضار نتائج دائرة مكناس، فهو "دليل إضافي على محاولة الهروب من جوهر الموضوع إلى قضايا جانبية. فمكناس ليست ملكا لأحد، ولا يحق لأي مسؤول حكومي أن ينصب نفسه وصيا على اختيارات ساكنتها، وقد تشرفت بثقة مواطنيها وتمثيلهم في مجلس النواب منذ سنة 2002، وهم وحدهم أصحاب الحق في تجديد تلك الثقة".

وأشار إلى أن الأولى برئيس الحكومة أن يفسر لساكنة مكناس وللمغاربة عموما عدم تقديم الدعم اللازم لمكناس والعناية بها كباقي المدن مثل أكادير بدل توجيه السهام نحو المعارضة، وهو يعرف أن من فرضه أو نصَّبه رئيسا لمجلس المدينة عطل كل شيء، وكانت النتيجة أن تم إسقاطه بالأغلبية الساحقة في منتصف الولاية.

الأبرز