غيابات مؤثرة وحضور جديد.. وهبي يضع اللمسات الأخيرة قبل قمة البرازيل
تتواصل استعدادات المنتخب المغربي الأول لكرة القدم بمعسكره المقام في الولايات المتحدة الأمريكية في أجواء يسودها التركيز والانضباط، وذلك قبل أيام قليلة من خوض أولى مبارياته في نهائيات كأس العالم 2026 أمام المنتخب البرازيلي، في مواجهة مرتقبة تستأثر باهتمام واسع من الجماهير ووسائل الإعلام بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها المنتخبان والطموحات التي يحملها كل طرف في مستهل المنافسة العالمية.
ويعمل محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، على وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة التي سيعتمد عليها خلال المباراة الافتتاحية، حيث تكثفت التحضيرات التقنية والبدنية خلال الأيام الماضية بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية.
ويسعى الطاقم التقني إلى استثمار الفترة المتبقية من التحضيرات من أجل الوقوف على جاهزية جميع اللاعبين وضبط التفاصيل التكتيكية المرتبطة بالمواجهة المنتظرة.
وعرفت الحصة التدريبية التي خاضها "أسود الأطلس" يوم الأربعاء مشاركة المدافع نايف أكرد، لاعب أولمبيك مارسيليا الفرنسي، إلى جانب شمس الدين الطالبي، لاعب سندرلاند الإنجليزي، وهو ما منح الطاقم التقني خيارات إضافية قبل المباراة المرتقبة، خاصة في ظل الرغبة في تعزيز التوازن بين الخطوط وتوفير أكبر عدد ممكن من الحلول الفنية خلال اللقاء.
في المقابل، شهدت التدريبات غياب عدد من اللاعبين بسبب الإصابة، يتقدمهم عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي اللذان تعرضا لمشاكل بدنية خلال المباراة الودية الأخيرة أمام المنتخب النرويجي، إضافة إلى أنس صلاح الدين، الأمر الذي فرض على الجهاز الطبي متابعة أوضاعهم الصحية بشكل دقيق وتقييم مدى إمكانية الاستفادة من خدماتهم خلال المباريات المقبلة.
وتكتسي الحالة الصحية لنصير مزراوي أهمية خاصة داخل المعسكر المغربي، باعتباره من العناصر الأساسية التي يعول عليها الجهاز الفني في العديد من الأدوار التكتيكية، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي.
وتترقب الجماهير المغربية القرار النهائي الذي سيصدر بشأن مدى جاهزية اللاعب للمشاركة أمام المنتخب البرازيلي، في وقت يفضل فيه الطاقم التقني عدم المجازفة بأي عنصر قد لا يكون في كامل لياقته البدنية.
ومن المنتظر أن يواجه المنتخب المغربي نظيره البرازيلي يوم السبت المقبل، في لقاء يعد من أبرز مواجهات الجولة الأولى من دور المجموعات، بالنظر إلى التاريخ الكبير للمنتخب البرازيلي والتطور اللافت الذي حققه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة على الساحة الدولية.
ويأمل المنتخب المغربي في تحقيق بداية قوية ضمن منافسات المجموعة الثالثة التي تضم أيضاً منتخبي إسكتلندا وهايتي، حيث تبدو المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات في سباق التأهل إلى الدور الموالي.
وتدرك العناصر الوطنية أن تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الأولى قد يشكل دفعة معنوية كبيرة لبقية المشوار، كما قد يعزز من حظوظ المنتخب في العبور إلى الأدوار الإقصائية.
ويعتمد محمد وهبي خلال هذه المرحلة على مزيج من الخبرة والطموح داخل المجموعة، مستفيداً من الانسجام الذي بات يميز عدداً من اللاعبين الدوليين، إلى جانب الروح القتالية التي أظهرتها العناصر الوطنية في الاستحقاقات الأخيرة.
كما يواصل المدرب المغربي العمل على إيجاد أفضل صيغة ممكنة تسمح للفريق بمجاراة النسق العالي للمنافسة ومواجهة المنتخبات الكبرى بثقة وطموح.
وتتطلع الجماهير المغربية إلى مشاهدة ظهور قوي للمنتخب الوطني في مستهل مشواره المونديالي، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي حققها خلال الفترة الماضية، والتي رفعت سقف التطلعات بشأن قدرة "أسود الأطلس" على مواصلة تأكيد مكانتهم بين كبار المنتخبات العالمية.
وبين حسابات الجاهزية الفنية والبدنية وترقب الموقف النهائي للمصابين، تتجه الأنظار إلى المواجهة المنتظرة أمام البرازيل التي قد ترسم ملامح البداية الحقيقية للطموح المغربي في كأس العالم 2026.