ليل يشترط 70 مليون أورو للتنازل عن جوهرة "الأسود"

الكاتب : انس شريد

17 يونيو 2026 - 08:30
الخط :

تحول الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي إلى أحد أبرز الأسماء الصاعدة في سوق الانتقالات الأوروبية، بعدما خطف الأنظار خلال مشاركته رفقة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في ظل الاهتمام المتزايد الذي بات يحظى به من طرف عدد من الأندية الكبرى الباحثة عن تعزيز صفوفها بمواهب شابة قادرة على صناعة الفارق على المدى القريب والبعيد.

ووفق معطيات إعلامية فرنسية، فإن نادي ليل دخل مرحلة واضحة من التشدد في التعامل مع مستقبل لاعبه المغربي، بعدما حدد سقفاً مالياً مرتفعاً من أجل التفريط في خدماته خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل تصاعد الطلب عليه من أندية تنشط في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، وتزايد القناعة بأن اللاعب بات مؤهلاً لخوض تجربة جديدة في مستوى تنافسي أعلى.

وأكدت المصادر ذاتها أن إدارة ليل الفرنسي لن تفتح باب المفاوضات بشأن أيوب بوعدي بأقل من 70 مليون أورو، معتبرة أن القيمة الفنية والتطور السريع الذي بصم عليه اللاعب خلال الموسم الحالي، سواء مع ناديه أو مع المنتخب المغربي، يبرران هذا السقف المالي المرتفع، خاصة في ظل تعدد العروض واشتداد المنافسة بين الأندية الراغبة في ضمه.

وفي هذا السياق، تسارع عدد من الأندية الأوروبية إلى جس نبض محيط اللاعب ومحاولة استباق الوقت من أجل حسم الصفقة قبل دخول أطراف جديدة على الخط قد تساهم في رفع قيمته السوقية بشكل أكبر.

ويأتي في مقدمة المهتمين نادي ليفربول الإنجليزي الذي يراقب تطور مستوى اللاعب منذ فترة، إلى جانب مؤشرات قوية تفيد باهتمام ريال مدريد الإسباني، الذي يواصل بدوره سياسة تتبع أبرز المواهب الصاعدة على الساحة الدولية.

وتشير تقارير إعلامية أوروبية إلى أن الأداء الذي قدمه بوعدي في أول ظهور له بالمونديال أمام المنتخب البرازيلي، والذي انتهى بنتيجة التعادل بهدف لمثله، كان حاسماً في رفع أسهمه بشكل لافت، بعدما بصم على أداء قوي في وسط الميدان، جمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على بناء اللعب تحت الضغط، ما جعله محط إشادة واسعة من متابعين ومحللين فنيين.

ولم يقتصر تأثير اللاعب على الجانب التقني فقط، بل امتد إلى البعد التكتيكي، حيث أبان عن نضج كبير في التعامل مع مجريات المباراة رغم صغر سنه، وهو ما اعتبرته عدة تقارير مؤشراً واضحاً على دخوله مرحلة جديدة من النضج الكروي، قد تؤهله ليكون أحد أبرز لاعبي خط الوسط في أوروبا خلال السنوات المقبلة.

ويُنظر إلى أيوب بوعدي، البالغ من العمر 18 سنة، باعتباره أحد أبرز مشاريع “أسود الأطلس” المستقبلية، بالنظر إلى التطور السريع الذي يرافق مسيرته الاحترافية، سواء في الدوري الفرنسي أو على مستوى المنتخب الوطني، حيث بات اسمه يفرض نفسه بقوة ضمن قائمة اللاعبين الذين يشكلون محور متابعة دقيقة من كشافي الأندية الأوروبية خلال فترة المونديال.

وفي ظل هذا الاهتمام المتزايد، يبدو أن مستقبل اللاعب مرشح لمزيد من التفاعل خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا استمر في تقديم نفس المستوى خلال ما تبقى من مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم، وهو ما قد يفتح الباب أمام واحدة من أبرز الصفقات المرتقبة في سوق الانتقالات الصيفية، في حال استجابت إدارة ليل للعروض المالية الضخمة المنتظرة.

آخر الأخبار