يواصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، استعداداته لمواجهة منتخب هايتي في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، وسط مؤشرات قوية على إمكانية إجراء تغييرات في التشكيلة الأساسية، في ظل اقتراب حسم بطاقة العبور إلى الدور الموالي من المنافسة.
ويدخل "أسود الأطلس" المباراة بمعنويات مرتفعة بعد حصد أربع نقاط من أول جولتين، إثر التعادل أمام البرازيل بهدف لمثله والفوز على اسكتلندا بهدف دون رد، وهي النتائج التي أبقت المنتخب المغربي في قلب الصراع على صدارة المجموعة قبل الجولة الختامية.
وتتجه الأنظار إلى اختيارات المدرب محمد وهبي، الذي يدرس إمكانية منح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا بشكل أساسي خلال المباراتين السابقتين، في إطار سياسة تهدف إلى الحفاظ على جاهزية العناصر الأساسية وتفادي الإرهاق مع اقتراب الأدوار الإقصائية.
وتشير المعطيات القادمة من معسكر المنتخب الوطني إلى احتمال إراحة الحارس ياسين بونو وإشراك الحارس منير المحمدي منذ البداية، إلى جانب إمكانية إجراء تعديلات أخرى تشمل مختلف الخطوط، خصوصا في مركز قلب الدفاع وخط الوسط والهجوم.
وأثار الغياب المحتمل لبونو تكهنات واسعة خلال الساعات الأخيرة، خاصة بعد تداول أخبار على منصات التواصل الاجتماعي تحدثت عن تعرضه لإصابة، غير أن الناخب الوطني سارع إلى وضع حد لهذه الأنباء، مؤكدا خلال الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة هايتي أن حارس المرمى المغربي لا يعاني من أي مشكلة بدنية.
وقال وهبي ردا على سؤال حول وضعية بونو: "هل سمعتم أنه مصاب؟ إنه ليس مصابا، ليس مصابا على الإطلاق"، في تصريح قطع الطريق أمام جميع التأويلات المرتبطة بغياب محتمل للحارس لأسباب صحية.
وفي المقابل، يبقى خيار إراحته واردا من الناحية التقنية فقط، ضمن سياسة المداورة التي قد يعتمدها الطاقم الفني بهدف الحفاظ على جاهزية أبرز العناصر قبل الدخول في مرحلة خروج المغلوب، التي تفرض مستوى عاليا من التركيز والجاهزية البدنية.
كما يدرس المدرب الوطني إمكانية إجراء تعديل في محور الدفاع، خاصة أن المدافع عيسى ديوب أصبح مهددا بالغياب عن الدور المقبل في حال حصوله على بطاقة صفراء جديدة خلال مواجهة هايتي، وهو ما قد يدفع الجهاز الفني إلى إراحته وتفادي أي مخاطرة غير ضرورية.
وتبرز أسماء مثل مروان سعدان ورضوان حلحال ضمن الخيارات المتاحة لشغل مركز قلب الدفاع إلى جانب شادي رياض، في وقت تبدو فيه فرص بعض اللاعبين الآخرين قائمة للحصول على دقائق إضافية من أجل توسيع دائرة الخيارات المتوفرة للطاقم التقني خلال ما تبقى من المنافسة.
ورغم فقدان منتخب هايتي آماله في التأهل بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين أمام اسكتلندا والبرازيل، فإن المنتخب المغربي يتعامل مع المباراة بجدية كبيرة، إدراكا منه لأهمية إنهاء دور المجموعات بنتيجة إيجابية تضمن له صدارة المجموعة وتعزز ثقته قبل المباريات الإقصائية.
ويأمل "أسود الأطلس" في مواصلة العروض المنضبطة التي قدموها منذ بداية البطولة، مع استثمار المواجهة الأخيرة في دور المجموعات لتحقيق فوز جديد يكرس المسار التصاعدي للمنتخب ويمنحه دفعة معنوية مهمة قبل دخول المنعطف الحاسم من المنافسة.
يشار إلى أن مباراة المنتخب المغربي ونظيره الهايتي ستجرى مساء الأربعاء، بداية من الساعة الحادية عشرة ليلا، في لقاء يسعى من خلاله المنتخب الوطني إلى تأكيد أحقيته بصدارة المجموعة ومواصلة المشوار بثبات نحو الأدوار المتقدمة.