El Espanol: المغرب يلقن إسبانيا درسا بليغا في تدبير الفيضانات
هشام رماح
"المغرب لقّن إسبانيا درسا في كيفية التعامل مع تداعيات الظواهر المناخية المتطرفة"، هكذا عنونت صحيفة "El Espanol" مقالا لها، اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، بعدما خصصت المملكة نحو 3 مليارات درهم (330 مليون دولار) لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الفيضانات التي شهدتها خلال الأشهر الأخيرة.
وفيما لا يزال فيه النقاش محتدما في الجارة الشمالية بشأن تدبير مخاطر الفيضانات وتأهيل البنيات التحتية المائية، أفادت الصحيفة، الذائعة الصيت، بأن المغرب لم يكتف بالاستفادة من الأمطار التي أنهت سنوات من الجفاف ورفعت مخزون السدود إلى مستويات مريحة، بل سارع أيضا إلى تعبئة موارد مالية ضخمة لمعالجة الأضرار الناجمة عن الفيضانات وإعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة.
وأوردت "El Espanol" أن السلطات المغربية أطلقت برنامجا بقيمة 3 مليارات درهم لفائدة السكان والفلاحين والمقاولات المتضررة، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة وعمليات تصريف المياه من بعض السدود الممتلئة في فيضانات واسعة النطاق همت عددا من المناطق، خصوصا في شمال غرب المملكة.
ووصف نفس المصدر، الدرس الذي يقدمه المغرب لإسبانيا بـ"البليغ"، إذ يتمثل في الانتقال السريع من منطق تدبير الجفاف إلى منطق التكيف مع مختلف السيناريوهات المناخية، من خلال الاستثمار في البنيات التحتية وإعادة الإعمار والتخطيط الاستباقي.
وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة تعكس تحولا مهما في المقاربة المغربية لتدبير المياه، إذ لم يعد الرهان مقتصرا على مواجهة ندرة الموارد المائية وبناء محطات تحلية مياه البحر، بل أصبح يشمل أيضا الاستعداد لفترات الوفرة المائية والفيضانات التي باتت تشكل أحد أبرز تجليات التغير المناخي.
--