القصري: أختار “الليلات” التي تحترم روح كناوة

الكاتب : شيماء الساعيد

28 يونيو 2026 - 02:00
الخط :

تحدث المعلم الكناوي حميد القصري عن علاقته الخاصة بـ“الليلة” الكناوية، معتبرا أنها تجربة روحية وإنسانية تتجاوز كل الاعتبارات المادية، كما كشف عن تصوره لكيفية الحفاظ على هذا التراث الفني ونقله إلى الأجيال الجديدة.

وأوضح القصري في تصريح أدلى به على هامش مشاركته في النسخة 27 من مهرجان كناوة، أن مشاركته في “الليلات” لم تعد مرتبطة بكثرة السهرات أو المقابل المادي، بل بمدى احترام الطقوس الأصيلة لفن كناوة وما تحمله من أبعاد روحية عميقة. وأضاف أنه أصبح يفضل إحياء الليلات التي تحافظ على جوهر هذا الفن، بعيدا عن المظاهر التي تفقده معناه الحقيقي.

وشبه القصري “الليلة” الكناوية بالعلاج الطبيعي للنفس والجسد، مؤكدا أن الليلة الأصيلة تمنح الفنان طاقة وصفاء يجعلان صباحه مليئا بالنشاط، بينما تترك الليلة التي تفتقد للروح أثر التعب والإرهاق.

وفي حديثه عن استمرارية فن كناوة، عبر القصري عن اعتزازه بعدد من الشباب الذين تعلموا على يديه وأصبحوا اليوم “معلمين” يحيون سهراتهم الخاصة، مشددا على أن هذا الفن لا يورث عبر النوطة الموسيقية أو التدوين، بل من خلال السماع والمعايشة والإحساس الحقيقي بالموروث الكناوي.

وكشف المتحدث، أن أعضاء فرقته الموسيقية حافظوا على نفس التشكيلة منذ حوالي 30 سنة، معتبرا أن هذا الاستقرار خلق انسجاما كبيرا بينهم فوق الخشبة وساهم في نجاح عروضهم داخل المغرب وخارجه.

وبخصوص فكرة إنشاء أكاديمية تحمل اسمه، أكد القصري أنه لا يبحث عن الألقاب أو المشاريع المرتبطة بشخصه بقدر ما يسعده استمرار اسمه في ذاكرة الجمهور، مثمنا في المقابل مبادرات عدد من الشباب المهتمين بتعليم فن كناوة، ومن بينهم إسماعيل رحيل الذي أطلق مدرسة خاصة بـ“تاكناويت” بمدينة الدار البيضاء، دعما لصون هذا التراث المغربي العريق.

يشار إلى أن حميد القصري  أحيى أمس السبت حفل اختتام مهرجان كناوة، وسط حضور آلاف الجماهير التي استمتعت بأجواء سهرته.

آخر الأخبار