أزيد من 3 ملايين شخص عاشوا أجواء موازين
بلغ عدد الحاضرين للنسخة ال21 من مهرجان “موازين”، التي نظمت خلال الفترة مابين 19 و27 يونيو المنصرم، حوالي 3.6 مليون شخص، في رقم قياسي جديد يؤكد المكانة التي بات يحتلها المهرجان ضمن أبرز التظاهرات الموسيقية على الصعيدين العربي والدولي.
وكشف بلاغ صادر عن جمعية "مغرب الثقافات"، أن مختلف منصات المهرجان، عاشت على مدى أيام التظاهرة على وقع حضور جماهيري كثيف، حيث امتلأت الساحات بعشاق الموسيقى القادمين لمتابعة عروض فنية جمعت أسماء بارزة من المغرب والعالم العربي وإفريقيا والساحة الدولية، في أجواء احتفالية أكدت مرة أخرى الشعبية الواسعة التي يحظى بها “موازين”.
وأكد المصدر ذاته، أن المهرجان واصل الحفاظ على طابعه الشعبي المنفتح، من خلال مجانية أغلب سهراته، وهو ما مكن مختلف فئات الجمهور من الاستمتاع بعروض متنوعة تعكس غنى الثقافات الموسيقية العالمية. كما كرست هذه الدورة البعد الثقافي للمهرجان باعتباره فضاء للحوار والانفتاح والتبادل الفني بين الشعوب.
وشهدت دورة هذه السنة تحولات مهمة في البنية التنظيمية والفضاءات المحتضنة للعروض، من خلال إدماج المسرح الملكي الكبير للرباط، إلى جانب اعتماد ملعب الأمير مولاي عبد الله كأحد أكبر فضاءات السهرات، في خطوة تعكس تطور البنيات التحتية الثقافية والفنية بالمغرب، وتفتح آفاقا جديدة أمام المهرجان خلال السنوات المقبلة.
وبرز المسرح الملكي الكبير للرباط كأحد أهم إضافات الدورة الحالية، بعدما احتضن لأول مرة ضمن برنامج “موازين” حفلا للفنانة الأمريكية "دي دي بريدجووتر"، إحدى أبرز أيقونات موسيقى الجاز، مقدماً للجمهور أمسية فنية راقية داخل واحد من أحدث الصروح الثقافية بالمملكة.
وأشارت الجمعية، أن ملعب الأمير مولاي عبد الله، تحول إلى أحد أبرز عناوين الدورة، بعدما احتضن سهرات ضخمة جمعت كلا من الدوزي، والشاب خالد، ومراد، وإلغراندي طوطو، وسط حضور جماهيري هائل وتفاعل استثنائي منح المهرجان بعداً جديداً يقترب من كبريات العروض الفنية العالمية.
وعلى منصة السويسي، واصل نجوم الموسيقى العالمية جذب عشرات الآلاف من المتابعين، من خلال حفلات أحياها كل من نينيو، وماجور ليزر، وتايلا، وريما، وتييستو، وتاي دولا ساين، وبيبي ريكسا، في أجواء احتفالية صاخبة عكست قوة البرمجة الدولية للمهرجان.
بدورها، استقطبت منصة النهضة عشاق الأغنية العربية، حيث تألق فنانون كبار من بينهم وائل كفوري، وتامر حسني، وماجد المهندس، وشامي، وحاتم عمور، ونسيم حداد، وبودشارت، في سهرات امتزجت فيها العواطف بالتفاعل الجماهيري الكبير.
وفي منصة أبي رقراق، حضرت الإيقاعات الإفريقية بقوة من خلال عروض فنية متنوعة شارك فيها فنانون بارزون، من بينهم ستونبوي، وأومو سانغاري، وأوركسترا باوباب، ودايموند بلاتنومز، وسامبا ذا غريت، في تجسيد واضح لغنى وتنوع الموسيقى الإفريقية المعاصرة.
أما منصة سلا، التي خصصت بالكامل للفنانين المغاربة، فقد شهدت حضوراً جماهيرياً لافتاً للاحتفاء بالموسيقى والتراث المغربي، بمشاركة أسماء من قبيل فاطمة تبعمرانت، وعبد العزيز الستاتي، وديزي دروس، وسعيد ولد الحوات، والمهدي ولد الحاجب، إلى جانب فنانين آخرين قدموا سهرات بطابع شعبي وعائلي مميز.
واحتضن مسرح محمد الخامس سلسلة من الحفلات الراقية داخل القاعة، أحياها فنانون كبار من بينهم ميادة الحناوي، ولطفي بوشناق، وماسي غراي، وإيماني، وديون وارويك، في عروض أكدت استمرار هذا الفضاء كواجهة للأصوات الموسيقية الرفيعة.
ومن جهته، حافظ فضاء شالة على خصوصيته الفنية والثقافية، من خلال عروض مزجت بين الموسيقى والتراث داخل أجواء تاريخية مميزة، بمشاركة فنانين من ثقافات متعددة، ما جعل منه فضاءً للحوار الفني والانفتاح الثقافي.