لقجع يقر بتحديات الصحة والتعليم.. ويؤكد تحسن مؤشرات المالية العمومية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

03 يوليو 2026 - 10:20
الخط :

 

أقر الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، باستمرار عدد من التحديات التي تواجه تنفيذ السياسات العمومية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.

واعتبر لقجع أن حجم الاستثمارات المنجزة خلال السنوات الأخيرة لم ينعكس بعد بالشكل الكافي على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما يستدعي مواصلة الإصلاحات خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح لقجع، خلال تقديم مشروع قانون التصفية الخاص بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024 أمام لجنة مراقبة المالية والحكامة بمجلس النواب، اليوم الخميس، أن الأوراش الكبرى لا يمكن تقييمها بمنطق زمني ضيق، لأنها تتطلب التدرج والتراكم.

وأشار إلى أن الحكومة أنجزت جزءا مهما من الإصلاحات، فيما لا تزال أوراش أخرى تحتاج إلى استكمال.

وفي السياق نفسه، أكد الوزير أن الدعم الاجتماعي المباشر، رغم أهميته في مساندة الأسر، لا يمثل حلا نهائيا لمحاربة الفقر، مشددا على أن التحدي الحقيقي يتمثل في خلق فرص الشغل وتحسين دخل المواطنين وتعزيز الإدماج الاقتصادي.

كما أشار إلى أن منظومة الاستهداف الاجتماعي ما تزال تحتاج إلى مزيد من التطوير، داعيا إلى اعتماد معايير أكثر ارتباطا بمستوى دخل الأسر، إلى جانب مواصلة إصلاح القطاع غير المهيكل وتعزيز التصريح بالمداخيل لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

ورغم هذه التحديات، أكد لقجع أن المؤشرات المالية للمملكة تواصل التحسن، موضحا أن الحكومة تتجه إلى تقليص عجز الميزانية إلى نحو 3 في المائة، مع التحكم في مستوى المديونية واستمرار ارتفاع الموارد العادية للدولة، بما يوفر هامشا أكبر لتمويل المشاريع التنموية والبرامج الاجتماعية.

وأضاف أن الاقتصاد المغربي أبان عن قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المتلاحقة، سواء خلال جائحة كوفيد-19 أو بفعل التوترات الجيوسياسية وتداعيات الجفاف.

واعتبر أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي شهدتها المملكة ساهمت في تعزيز متانة الاقتصاد الوطني وتقليص هشاشته أمام الصدمات الخارجية، خاصة بفضل تطور قطاعات السيارات والطيران والصناعات التصديرية.

وفي ما يتعلق بتنفيذ ميزانية سنة 2024، كشف الوزير أن معدل إنجاز الاعتمادات تجاوز 80 في المائة، معتبرا أن هذه النسبة تعكس تقدما في إنجاز المشاريع العمومية.

وأبرز أن طبيعة المشاريع الاستثمارية الكبرى تجعل بلوغ نسبة إنجاز كاملة أمرا غير ممكن، نظرا لامتداد تنفيذها على عدة سنوات.

وأكد لقجع أن مشروع قانون التصفية لم يعد مجرد وثيقة محاسباتية، بل تحول إلى آلية لتقييم أداء السياسات العمومية وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ولفت إلى أن المغرب نجح في تقليص آجال إعداد قوانين التصفية، بعدما كانت تصدر بفارق زمني قد يصل إلى عشر سنوات، لتعرض اليوم على البرلمان بعد أقل من سنة ونصف من انتهاء السنة المالية، بما يسمح بتقييم أسرع وأكثر نجاعة للأداء العمومي.

 

آخر الأخبار