بعد جدل واسع.. إدانة "بن نسنس" بـ8 أشهر حبسا نافذا وغرامة 20 ألف درهم
أسدلت المحكمة الابتدائية بتمارة، اليوم الاثنين 6 يوليوز، الستار على قضية صانع المحتوى أيوب بن سنس، المعروف على منصات التواصل الاجتماعي بلقب "بن نسنس"، بعدما قضت بإدانته بالحبس النافذ لمدة ثمانية أشهر، مع تغريمه مبلغ 20 ألف درهم، وذلك على خلفية متابعته في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
وجاء هذا الحكم بعد إحالة المعني بالأمر على المحكمة من طرف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي العرجات 1، على خلفية الاشتباه في ارتكابه أفعالاً يجرمها القانون.
وتوبع أيوب بن سنس بعدة تهم، شملت الإساءة إلى الدين الإسلامي، والتهديد بارتكاب جناية، والتهديد بارتكاب جنح، والإضرار بحيوان، إلى جانب تهمتي الفساد والتهديد بالقتل، قبل أن تقضي المحكمة بإدانته بالعقوبات السالبة للحرية والمالية.
واستأثرت القضية باهتمام واسع في الأوساط الرقمية، بعدما تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو منسوباً إلى المعني بالأمر، أظهر سلوكاً أثار موجة استياء وانتقادات واسعة، وأعاد إلى الواجهة النقاش بشأن طبيعة المحتوى الذي ينشر عبر المنصات الرقمية وحدود المسؤولية القانونية لصناع المحتوى.
كما دفعت هذه الواقعة عددا من جمعيات الرفق بالحيوان إلى التقدم بشكايات لدى الجهات المختصة، مطالبة بفتح تحقيق في الأفعال المنسوبة إلى صانع المحتوى، ومعتبرة أن بعض المضامين المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تجاوزت حدود حرية التعبير وأصبحت تثير مخاوف مرتبطة بحماية الحيوان واحترام القوانين المنظمة لهذا المجال.
ويأتي هذا الحكم القضائي في سياق تصاعد النقاش العمومي حول تنامي المحتويات المثيرة للجدل على المنصات الرقمية، وسط مطالب متزايدة بتعزيز آليات المراقبة القانونية، وترسيخ ثقافة المسؤولية الرقمية، والتصدي لكل الممارسات التي قد تتضمن أفعالاً مخالفة للقانون أو تمس بالقيم المجتمعية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن بين حرية التعبير واحترام الضوابط القانونية.