37.8 طنا من المحجوزات.. تقرير دولي يشيد بجهود المغرب في مكافحة التهريب

الكاتب : الجريدة24

11 يوليو 2026 - 08:00
الخط :

كرس المغرب حضوره ضمن الدول الأكثر نشاطا في مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، بعدما وضعه التقرير السنوي للتجارة غير المشروعة، الصادر عن المنظمة الدولية للجمارك، ضمن أبرز الدول التي حققت نتائج ملموسة في مجال اعتراض شحنات المخدرات والتصدي لشبكات التهريب العابرة للحدود، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بتطور أساليب الجريمة المنظمة على المستوى الدولي.

وأبرز التقرير أن المملكة خلال العام الماضي نجحت في تعزيز عملياتها الأمنية والجمركية الرامية إلى تضييق الخناق على شبكات التهريب، مستندة إلى مقاربة تقوم على تكثيف المراقبة الميدانية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة، وتطوير آليات الرصد والاستباق، وهو ما انعكس على حجم المحجوزات المسجلة خلال السنة الماضية.

ووفقًا للمعطيات الرسمية الواردة في التقرير، تمكن المغرب من حجز 37.8 طنًا من مخدر القنب الهندي خلال سنة 2025، ليحتل المرتبة الخامسة عالميا من حيث حجم المحجوزات. وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في صدارة الترتيب بحجز 99.8 طنًا، تلتها فرنسا بـ66 طنًا، ثم ناميبيا بـ60.6 طنًا، وإسبانيا بـ52.4 طنًا، قبل المغرب الذي حل خامسًا ضمن الدول الأكثر نجاحًا في اعتراض شحنات هذا النوع من المخدرات.

واعتبر التقرير أن هذه النتائج تعكس فعالية المقاربة التي تعتمدها السلطات المغربية في مكافحة شبكات التهريب، خاصة في ظل استمرار نشاط المسارات التقليدية التي تستغلها التنظيمات الإجرامية لنقل المخدرات عبر الحدود. وأشار إلى أن تكثيف عمليات المراقبة والاعتراض أسهم في الحد من تحركات هذه الشبكات، وتقليص قدرتها على تمرير شحناتها نحو الأسواق الدولية.

وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن التهديدات المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالمخدرات تشهد تحولات متسارعة، مع لجوء الشبكات الإجرامية إلى وسائل جديدة أكثر تعقيدًا، من بينها التجارة الإلكترونية والطرود البريدية، باعتبارها قنوات يصعب رصدها بالأساليب التقليدية، وهو ما يفرض على أجهزة إنفاذ القانون مواصلة تحديث وسائل عملها وتطوير أدواتها التقنية.

وكشف التقرير أن 63.1 في المائة من حالات تهريب القنب الهندي المسجلة عالميًا خلال سنة 2025 ارتبطت بعمليات بيع تمت عبر الإنترنت، وهو مؤشر يعكس التحول الذي تعرفه أنشطة التهريب نحو الفضاء الرقمي، ويبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات الاستخبارات الرقمية، ومراقبة المنصات الإلكترونية، وتتبع مسارات الشحنات البريدية.

وأشار التقرير إلى أن مواجهة هذه التحولات لم تعد تقتصر على تكثيف المراقبة الحدودية، بل أصبحت تتطلب اعتماد مقاربات متكاملة تجمع بين تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز التعاون بين إدارات الجمارك والأجهزة الأمنية، والاستثمار في التقنيات الحديثة القادرة على كشف الأنماط الجديدة التي تعتمدها شبكات الجريمة المنظمة.

ويواصل المغرب، بحسب التقرير، ترسيخ موقعه كشريك فاعل في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي ومن تطوير منظومته الأمنية والجمركية، بما يمكنه من التصدي لمحاولات التهريب والحد من مخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويؤكد التصنيف الذي أحرزه المغرب في التقرير السنوي للمنظمة الدولية للجمارك لسنة 2025 استمرار المملكة في تعزيز حضورها ضمن المنظومة الدولية لمكافحة التهريب، من خلال تحقيق نتائج ميدانية تعكس نجاعة العمليات الأمنية والجمركية، ومواصلة تكييف استراتيجيتها مع الأساليب المتغيرة التي تعتمدها الشبكات الإجرامية، بما يدعم أمنها الداخلي ويسهم في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الاتجار غير المشروع بالمخدرات.

آخر الأخبار