تدفقات الغاز نحو المغرب تتراجع.. وبيانات جديدة تكشف الأسباب

الكاتب : الجريدة24

11 يوليو 2026 - 07:00
الخط :

سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي تراجعا ملحوظا خلال النصف الأول من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، رغم التحسن الذي شهدته الإمدادات خلال الشهرين الأخيرين.

ويواصل المغرب، منذ سنة 2022، الاعتماد على البنية التحتية الإسبانية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغويزها، قبل نقلها عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، الذي يعمل في الاتجاه المعاكس منذ توقف تدفقات الغاز الجزائري عبره في نهاية أكتوبر 2021.

وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن شركة Enagás GTS، المشغل التقني لمنظومة الغاز في إسبانيا، أن تدفقات الغاز الطبيعي نحو المغرب بلغت 3991 جيغاواط/ساعة خلال الفترة الممتدة بين يناير ويونيو 2026، مقابل 4747 جيغاواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلةً تراجعًا بنسبة 15.9 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يعكس انخفاضًا في إجمالي الكميات المستوردة، رغم التحسن الذي طرأ على وتيرة الإمدادات خلال نهاية النصف الأول من السنة.

وبحسب التوزيع الشهري، بلغت الواردات 822 جيغاواط/ساعة في يناير، و572 جيغاواط/ساعة في فبراير، و583 جيغاواط/ساعة في مارس، قبل أن تنخفض إلى 377 جيغاواط/ساعة في أبريل، وهو أدنى مستوى سُجل خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.

غير أن الواردات عادت إلى الارتفاع خلال شهر ماي، لتبلغ 778 جيغاواط/ساعة، ثم ارتفعت مجددًا إلى 859 جيغاواط/ساعة في يونيو، بزيادة شهرية بلغت 10.4 في المائة.

وتُظهر المؤشرات أن التراجع المسجل في الحصيلة الإجمالية يعود أساسًا إلى الانخفاض الكبير الذي شهدته الإمدادات خلال شهري مارس وأبريل، إذ تراجعت التدفقات بنسبة 39 في المائة و48.9 في المائة، على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وفي المقابل، عادت واردات شهر يونيو الماضي إلى مستوى يكاد يطابق نظيرتها المسجلة خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، بفارق لم يتجاوز 0.1 في المائة.

وأفادت معطيات نشرتها منصة الطاقة بأن اضطرابات في تدفقات الغاز خلال شهري مارس وأبريل أسهمت في هذا التراجع، بعدما توقفت الإمدادات لمدة أربعة أيام متتالية خلال مارس، ثم لعشرة أيام في مطلع أبريل، قبل أن تستأنف بشكل محدود وتنقطع مجددًا ليومين، وهو ما انعكس على حجم الواردات خلال تلك الفترة.

وفي المقابل، استعادت الإمدادات زخمها خلال شهر ماي، بعدما ارتفعت بنسبة 106.4 في المائة مقارنة بشهر أبريل، مستفيدة من تحسن أوضاع أسواق الطاقة عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، قبل أن تواصل منحاها التصاعدي خلال شهر يونيو، وهو ما خفف من حدة التراجع المسجل في بداية السنة، دون أن يغير من الحصيلة الإجمالية للنصف الأول.

ويأتي هذا التراجع بعد سنة اتسمت بارتفاع صادرات الغاز الإسبانية نحو المغرب، إذ تشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مؤسسة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الإسبانية CORES إلى أن إسبانيا صدّرت نحو 10375 جيغاواط/ساعة من الغاز الطبيعي إلى المغرب خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 6.9 في المائة مقارنة بسنة 2024.

كما استحوذ المغرب على 24.9 في المائة من إجمالي صادرات الغاز الإسبانية، ليحتل المرتبة الثانية بين أكبر الوجهات، بعد فرنسا.

ومنذ سنة 2022، يعتمد المغرب على استيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، قبل إعادة تدويره داخل المحطات الإسبانية ونقله إلى أراضيه عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة، عقب توقف عبور الغاز الجزائري عبر هذا الأنبوب.

آخر الأخبار