أكادير: 300 رخصة مفقودة تنعش "النقل السري" ومطالب المهنيين بتعويضها

الكاتب : الجريدة24

14 يوليو 2026 - 09:00
الخط :

أمينة المستاري

أصبحت أزمة النقل الحضري والشبه حضري تؤرق المهنيين والمواطنين بأكادير، بعد أن أصبحت جودة الخدمات الحيوية وأمن المواطنين على المحك. ففي خطوة تعكس عمق هذا الإشكال الاجتماعي والتنموي، وجهت الكتابة الإقليمية لسائقي سيارات الأجرة التابعة للشبكة الوطنية لمهنيي النقل، نداء مستعجلا للسلطات الولائية تلتمس فيه التدخل الفوري لإنقاذ القطاع من حالة الاختناق وتطويق زحف ظاهرة "النقل السري".

وتأتي هذه التحركات المهنية إثر تراكم وتفاقم العجز في أسطول سيارات الأجرة من الصنفين الأول والثاني بمختلف خطوط وأحياء العمالة، بعد أن شهد القطاع في الآونة الأخيرة توقف وسحب عدد كبير من الرخص تجاوز عتبة 300 رخصة، وهو ما خلق فجوة حادة ونقصا ملموسا انعكس سلبا على انسيابية حركة التنقل اليومية لساكنة المدينة وزوارها.

فلم تعد أزمة النقل مجرد تفصيل يومي عابر، بل باتت عائقا حقيقيا يمس الجاذبية السياحية لعاصمة سوس، لاسيما خلال فترات الذروة والمواسم السياحية التي تشهد توافدا غفيرا للمصطافين والزوار. وبعبر المهنيون عن قلقهم البالغ من ترادجع جودة الخدمات المقدمة للزبائن نتيجة الضغط الرهيب المفروض على الأسطول المتبقي، مما يضر بسمعة المدنية السياحية ويجعل من الحصول على وسيلة نقل آمنة وقانونية رحلة شاقة ومحبطة.

وتتضاعف المعاناة بشكل جلي في المناطق المهمشة بالمدينة التي باتت أرضا خصبة لانتشار وسائل النقل السرية الغير مرخصة، وهو ما دفع الهيئات النقابية تسلط الضوء بشكل خاص على مناطق ذات حساسية جغرافية واجتماعية بالغة مقل سفوح الجبال وحي تدارت أنزا.

ففي هذه التجمعات السكنية الآهلة، يجد المواطن نفسه مجبرا على المفاضلة بين مطرقة الحاجة الملحة للتنقل اليومي للعمل أو الدراسة، وسندان انعدام البدائل. هذا النقص الحاد دفع فئات عريضة من الساكنة إلى ارتياد وسائل "النقل السري"، مما يدفع سلامتهم الجسدية وأمنهم الشخصي في خطر دائم، فضلا عما تشكله هذه الفوضى التنظيمية من تقويض لهيبة قطاع النقل العمومي المنظم والقوانين المؤطرة له.

لتجاوز هذا النفق المظلم، يرى ممثلو مهنيي النقل أن الحل الجدري والعملي يبدأ من منح تراخيص جديدة بديلة ومعوضة لتلك المتوقفة والمسحوبة، كما يرى هؤلاء أن تمكين القطاع من الرخص الإضافية سيلعب دورا جوهريا في تحسين جودة الخدمات، وسيسهم بشكل مباشر في الحد من زحف ظاهرة النقل الغير مرخص، مما يضمن للمواطن حقه الدستوري في ولوج خدمة نقل عمومي آمنة، منظمة وكرامة تليق به.

وشدد الكاتب الإقليمي للفرع، العربي أجوكار، على ضرورة إحاطة عملية توزيع هذه الرخص بالشفافية المطلقة وتكافؤ الفرص، كما دعا البلاغ إلى اعتماد معايير الاستحقاق المهني الخاص لفائدة المهنيين الفعليين المستوفين للشروط القانونية، لقطع الطريق أمام العشوائية، وتثمينا لجهود السائقين المهنيين الذين يقفون في الصفوف الأمامية لخدمة الصالح العام والمواطنين.

آخر الأخبار