بنعطية: عشت حربا في فرنسا.. ولن أتحمل أخطاء لم أرتكبها

الكاتب : انس شريد

08 August 2026 - 06:30
الخط :

عاد اسم الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية إلى الواجهة بقوة، بعدما اختار المسؤول السابق عن قطاع كرة القدم بنادي أولمبيك مارسيليا الخروج عن صمته بشأن المرحلة التي قضاها داخل النادي الفرنسي، كاشفا عن تفاصيل جديدة مرتبطة بتجربته التي امتدت لنحو عامين ونصف، قبل أن تنتهي وسط خلافات وتوترات تركت بصمتها على العلاقة بين الطرفين.

وتحدث بنعطية، في حوار مع مجلة "فرانس فوتبول"، عن تجربة وصفها بأنها كانت شاقة على المستوى المهني والشخصي، مؤكدا أن نهاية مهمته داخل مارسيليا لم تكن بالطريقة التي كان يتصورها، خصوصا أنه كان يأمل في إنهاء المرحلة بعد تحقيق هدف رياضي بارز يتمثل في ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

ورغم شعوره بالأسف إزاء الطريقة التي انتهت بها التجربة، حرص بنعطية على التأكيد أنه لا ينظر إلى المرحلة من زاوية الندم، معتبرا أن العمل داخل ناد بحجم مارسيليا يفرض ضغوطا كبيرة، وأن الفترة التي قضاها داخل الفريق كانت مليئة بالصراعات اليومية ومحاولات متواصلة لمعالجة مجموعة من الاختلالات التي اعتبر أنها كانت متراكمة منذ فترة طويلة.

وبدا واضحا من حديث المسؤول المغربي السابق أن اختياره خلال فترة وجوده في مارسيليا كان قائما على المواجهة المباشرة مع الملفات التي يرى أنها تحتاج إلى إصلاح، بدلا من تفاديها أو تأجيلها.

وهو ما جعله، بحسب روايته، يدخل في صدامات متعددة داخل محيط النادي، في محاولة منه لكسر ما وصفه بثقافة من المستوى المتوسط التي كانت، في تقديره، قد أصبحت جزءا من طريقة العمل داخل الفريق.

ولم يكتف بنعطية بتوجيه الانتقادات إلى محيط النادي، بل أقر أيضا بتحمله جانبا من المسؤولية عن بعض القرارات والنتائج التي لم تكن في مستوى التطلعات.

وأوضح أن منصبه كمدير لكرة القدم كان يفرض عليه تحمل تبعات القرارات الرياضية، بما في ذلك رحيل المدرب بعدما فشل الفريق في الحفاظ على النسق نفسه من التركيز والأداء خلال مباراتين متتاليتين.

ويكشف هذا الاعتراف عن محاولة من بنعطية لتقديم رواية أكثر توازنا حول تجربته، إذ لم يضع جميع الإخفاقات خارج دائرة مسؤوليته، لكنه في الوقت نفسه رفض تحميله وحده مسؤولية المشاكل التي واجهها مارسيليا خلال تلك الفترة، خصوصا على المستوى الإداري والمالي والرياضي.

وفي هذا السياق، رد الدولي المغربي السابق على الانتقادات التي ربطت اسمه بالوضعية التي وجد فيها النادي نفسه، لا سيما ما يتعلق بقائمة اللاعبين الذين أصبح الفريق مطالبا بالتخلص منهم.

وأشار إلى أن الحديث عن وجود 15 لاعبا من أصل 23 ضمن قائمة المرشحين للبيع لا يمكن ربطه حصرا بفترة وجوده، معتبرا أن سياسة التغيير المستمر في تركيبة الفريق خلال فترات الانتقالات كانت قائمة قبل وصوله إلى مارسيليا.

وتحمل هذه النقطة أهمية خاصة في رواية بنعطية، بالنظر إلى أن إدارة التشكيلة والانتقالات تعد من أبرز الملفات التي عادة ما يتحمل مدير كرة القدم مسؤولية تدبيرها.

غير أن المسؤول المغربي السابق حاول الفصل بين القرارات التي اتخذت خلال فترة توليه مهمته وبين إرث إداري ورياضي سبق وصوله إلى النادي الفرنسي.

ولم تتوقف انتقادات بنعطية عند الإدارة، إذ وجه سهام النقد أيضا إلى بعض اللاعبين، منتقدا ما اعتبره غيابا للاستمرارية في الأداء والجدية.

وألمح إلى أن بعض عناصر الفريق لم تكن تتعامل مع جميع المباريات بالدرجة نفسها من الالتزام، في وقت يرى فيه أن اللعب لناد بحجم مارسيليا يفرض استعدادا ذهنيا وبدنيا متواصلا، وليس اختيار المناسبات التي يظهر فيها اللاعب بأفضل مستوى.

وفي إحدى الوقائع التي استحضرها بنعطية، تحدث عن مشاهد للاعبي مارسيليا خلال معسكر إعدادي في كوت ديفوار، حيث ظهر بعضهم في أجواء احتفالية بالغناء والرقص.

كما أكد بنعطية، أنه قبل مواجهة باريس سان جيرمان في كأس الأبطال التي أقيمت في الكويت، شعر بالخيانة، مشيرا إلى أنه لا حاجة لشراء صمته.

وبعد نهاية هذه المرحلة، أكد بنعطية أنه غادر مارسيليا من دون الحصول على أي امتياز مقابل الالتزام بالصمت، نافيا بشكل واضح أن تكون نهاية العلاقة قد ارتبطت بتوقيع اتفاق سري يمنعه من الحديث عن تفاصيل تجربته داخل النادي.

آخر الأخبار