جوهرة الأسود على رادار البريمرليغ.. هل تتم الصفقة بمبلغ فلكي؟
تحول الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي إلى واحد من أبرز الأسماء الصاعدة في سوق الانتقالات الأوروبية، بعدما نجح لاعب وسط ليل الفرنسي في استثمار ظهوره اللافت مع المنتخب المغربي خلال كأس العالم 2026، ليجذب اهتمام مجموعة من الأندية الكبرى، وفي مقدمتها مانشستر سيتي الإنجليزي الذي يبدو الأكثر جدية في سباق التعاقد معه.
وأسهمت المشاركة المميزة لبوعدي في المونديال في رفع أسهمه بشكل لافت، بعدما أظهر، رغم بلوغه 18 عامًا فقط، قدرة كبيرة على التعامل مع أجواء المنافسات ذات المستوى العالي، وقدم مؤشرات تؤكد امتلاكه مقومات لاعب وسط قادر على فرض نفسه في أقوى البطولات الأوروبية.
وكانت مواجهة المغرب والبرازيل، التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله، إحدى أبرز المحطات التي لفت خلالها بوعدي الأنظار، بعدما قدم أداءً قويًا أمام منتخب يضم عددًا من أبرز الأسماء العالمية، ليؤكد أن تألقه لم يعد مرتبطًا فقط بمشاركاته مع فريقه الفرنسي، وإنما أصبح قادرًا على الظهور بصورة لافتة على الساحة الدولية.
هذا الحضور دفع مانشستر سيتي إلى وضع اللاعب المغربي ضمن أولوياته خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، إذ يسعى النادي الإنجليزي إلى تعزيز خط وسطه بعنصر شاب يمتلك قابلية كبيرة للتطور، في ظل التحولات المنتظرة داخل تشكيلته قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن إدارة النادي الإنجليزي قطعت شوطًا مهمًا في المفاوضات مع اللاعب، بعدما توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن الشروط الشخصية، في انتظار الوصول إلى صيغة نهائية مع نادي ليل الذي يملك حقوق اللاعب ويحدد قيمة التخلي عنه.
ويبدو أن الجانب المالي يمثل العقبة الأساسية أمام إتمام الصفقة، في ظل تمسك النادي الفرنسي بقيمة مرتفعة مقابل السماح للاعبه المغربي بمغادرة الفريق، إذ أوردت صحيفة "آس" الإسبانية أن ليل قد يطالب بالحصول على 130 مليون يورو نظير بيع بوعدي.
وفي حال تأكدت هذه القيمة، فإن انتقال اللاعب إلى مانشستر سيتي سيشكل صفقة ضخمة بالنسبة للاعب لم يتجاوز عامه الثامن عشر، كما سيضع بوعدي ضمن قائمة أغلى المواهب الصاعدة في سوق الانتقالات الأوروبية، ويمنح مسيرته دفعة استثنائية نحو واجهة كرة القدم الإنجليزية.
ويرى مسؤولو النادي الإنجليزي في بوعدي مشروع لاعب قادر على التطور داخل منظومة مانشستر سيتي، مستفيدًا من صغر سنه وقدرته على شغل أدوار مختلفة في وسط الملعب، إلى جانب التجربة التي راكمها في الدوري الفرنسي والاحتكاك الدولي الذي حصل عليه مع المنتخب المغربي.
ولم يكن بروز بوعدي في كأس العالم حدثا معزولا، بل جاء امتدادًا لمسار تصاعدي فرض خلاله اللاعب نفسه ضمن حسابات ليل، قبل أن ينتقل إلى مستوى أعلى مع المنتخب المغربي ويصبح أحد الأسماء التي تراقبها أندية الصف الأول في أوروبا.
وتمكن المنتخب المغربي خلال المونديال من بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا، في إنجاز عزز الحضور المغربي على الساحة العالمية، وكان بوعدي أحد الوجوه الشابة التي ساهمت في هذه المشاركة، قبل أن ينتهي المشوار أمام المنتخب الفرنسي.