هل أصبحت المنصات الرقمية تزاحم قاعات السينما؟
شهدت صناعة السينما خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة فرضتها المنصات الرقمية، التي غيرت بشكل واضح طريقة متابعة الجمهور للأفلام والمسلسلات، بعدما أصبح الوصول إلى أحدث الإنتاجات ممكنا من المنزل، وفي أي وقت، وبكلفة تكون أقل من الذهاب المتكرر إلى قاعات السينما.
وبات المشاهد أمام خيارات متعددة لمتابعة الأعمال السينمائية، بين قاعات العرض والمنصات الرقمية التي توفر اختيارات واسعة من الأفلام والإنتاجات الأصلية، ومزايا تجعلها خيارا مهمت، أبرزها سهولة الولوج إلى المحتوى، وحرية اختيار وقت المشاهدة، فضلا عن إمكانية متابعة الأفلام من المنزل دون الحاجة إلى التنقل أو الالتزام بمواعيد العروض.
في المقابل، لا تزال قاعات السينما تلعب دورا مهما في منح الأفلام فرصة لتحقيق حضور جماهيري وإعلامي، خصوصا بالنسبة للإنتاجات التي تستهدف تجربة المشاهدة الجماعية، حيث يفضل عدد من الجماهير مشاهدة بعض الأعمال على الشاشة الكبيرة قبل انتظار توفرها لاحقا على المنصات الرقمية.
وفرض انتشار المنصات الرقمية تحديات جديدة على القطاع السينمائي، حيث لم يعد الفيلم ينافس فقط الأفلام الأخرى داخل القاعات، بل أصبح ينافس أيضا مئات الأعمال المتوفرة بنقرة واحدة على المنصات، إضافة إلى المحتوى الذي تنتجه مواقع التواصل الاجتماعي.