هل تعيش الأغنية التراثية نهضة جديدة؟

الكاتب : شيماء الساعيد

01 September 2026 - 03:00
الخط :

عادت الأغاني التراثية إلى الواجهة من جديد، بعدما وجدت طريقها إلى قوائم استماع جيل الشباب ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث باتت ألحان وأصوات من عقود مضت تحظى باهتمام متزايد، حيث لم تقتصر هذه العودة على الاستماع، بل امتدت إلى إعادة أداء بعض الأغاني وتوزيعها بلمسات عصرية، لتلتقي ذاكرة الماضي بذائقة الحاضر.

"لالة عيشة"... من التراث الكناوي إلى التوزيعات الحديثة

وتعد "لالة عيشة" نموذجا واضحا لهذا التحول، بعدما ظهرت  الأغنية الكناوية في أعمال وإعادات توزيع حديثة، حيث انتقلت ألحانها إلى فضاءات موسيقية جديدة، بما فيها الموسيقى الإلكترونية.

ولا تعني العودة إلى التراث بالضرورة تقديمه بالشكل نفسه الذي ظهر به أول مرة. فالموسيقي الشاب قد يحتفظ باللحن أو الإيقاع الأساسي، لكنه يضيف إليه توزيعا حديثا أو آلات جديدة، ليقدم العمل لجمهور مختلف.

عبد الهادي بلخياط... صوت يعبر الأجيال

يظل الراحل عبد الهادي بلخياط واحدا من أبرز الأصوات التي استطاعت تجاوز زمنها، بعدما ارتبط اسمه بأغان مثل "قطار الحياة"، ويا بنت الناس"، وهي أعمال لا تزال حاضرة في الذاكرة رغم مرور عقود على ظهورها، حيث لم يعش الشباب الذين يستمعون إلى هذه الأغاني اليوم، الفترة التي ظهرت فيها الأعمال، ولم يكونوا جزءا من جمهورها الأصلي،  ومع ذلك يجدون فيها شيئا قادرا على جذبهم، سواء بسبب اللحن أو الكلمات أو طبيعة الأداء.

ولا يمكن الحديث عن عودة الأغاني التراثية دون التوقف عند الدور الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي. فقد غيرت هذه المنصات طريقة اكتشاف الجمهور للموسيقى، بعدما كان الوصول إلى الأغنية سابقا مرتبطا بالإذاعة أو التلفزيون أو الأشرطة والأسطوانات.

آخر الأخبار