إيرلندا تصدر مذكرة اعتقال بحق مغربي "مجهول الهوية"
هشام رماح
"مجهول مجهول" هو الصفة التي عممتها السلطات القضائية الإيرلندية في مذكرة اعتقال أصدرتها في حق مهاجر مغربي يبلغ من العمر 50 سنة، بعدما تخلف عن حضور جلسة محاكمته ولم يلتزم بشروط السراح المؤقت، في وقت لم تتمكن فيه الشرطة من التحقق من هويته الحقيقية.
وكانت الشرطة الإيرلندية أوقفت المعني بالأمر، مطلع شهر غشت الماضي، في منطقة "دون ليري" قرب العاصمة "دبلن"، دون أن يكون بحوزته جواز سفر أو أي وثيقة رسمية تثبت هويته، ليجري تسجيل بياناته في المحكمة تحت اسم "Unkown Unkown" (مجهول مجهول) قبل أن يصرح بأن اسمه "إيلان شرقاوي".
وفيما لم تتمكن الشرطة الإيرلندية من تأكيد صحة الهوية التي أدلى بها، أفاد المهاجر المغربي بأنه غادر المغرب وعبر إسبانيا وفرنسا، ثم انتقل إلى المملكة المتحدة، قبل أن يصل إلى إيرلندا في 7 غشت 2026، على متن قارب قال إنه أبحر من "لندن"، كما أوردت صحيفة "The Irish Times".
وعارضت الشرطة إطلاق سراحه، مستندة إلى غياب وثائق تثبت هويته، وعدم توفره على عنوان إقامة ثابت أو أقارب أو روابط معروفة داخل إيرلندا، كما أكدت آنذاك تعذر التحقق من الاسم الذي قدمه أمام المحكمة، لكن القاضي اعتبر أن هذه المعطيات لا تشكل أسبابا كافية لإبقائه رهن الاعتقال، ليقرر منحه السراح المؤقت مقابل كفالة غير نقدية قدرها 200 أورو.
وبعدما توبع بموجب قانون الهجرة الإيرلندي، بسبب عدم تقديم جواز سفر ساري المفعول أو وثيقة تثبت هويته، فضلا تورطه في سرقة مشروبات كحولية بقيمة 40 أورو من أحد المتاجر، ألزمت المحكمة المتهم بتزويد الشرطة برقم هاتف محمول، والحضور مرتين أسبوعيا للتوقيع في مركز أمني محدد.
وتغير مسار القضية بعد غياب المتهم عن الجلسة الجديدة التي انعقدت للنظر في قضيته، كما أبلغت المحكمة بأنه لم يحترم الشروط المفروضة عليه مقابل الاستفادة من السراح المؤقت، ليصدر القضاء الإيرلندي مذكرة اعتقال في حقه، حيث يعكف الأمنيون على البحث عنه في ظل صعوبة التأكد من هويته ومكان إقامته.
--