أمام البرلمان الإسباني.. "بيدرو سانشيز" يجدد تبرئة المغرب من تدبير أزمة سبتة المحتلة

الكاتب : الجريدة24

03 September 2026 - 11:30
الخط :

هشام رماح

جدد "بيدرو سانشيز"، رئيس الحكومة الإسبانية، أمام مجلس النواب الإسباني، تبرئة المغرب من الوقوف وراء موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، مؤكدا أن التعاون الوثيق مع السلطات المغربية كان حاسما في استعادة الوضع الطبيعي على مستوى الحدود.

وخلال مثوله أمام مجلس النواب الإسباني لتقديم توضيحات بشأن الأزمة، قال رئيس الحكومة في الجارة الشمالية، إن أيا من الجهات المعنية وأجهزة الاستخبارات لم تقدم أدلة قوية تفيد بأن المغرب خطط أو نفذ عملية الدخول الجماعي لآلاف المهاجرين إلى الثغر البحري المحتل.

وأوضح المسؤول الإسباني أن حكومته لم تتلق، قبل اندلاع الأزمة، أي تقرير أو مذكرة شفهية تحذر من حجم موجة الهجرة أو من احتمال وقوعها، مشيرا إلى أن الوثائق الواردة من قوات الأمن والمركز الوطني للاستخبارات ووكالة حرس الحدود الأوروبية "Frontex" لم تتجاوز عرض المعطيات المتاحة أو إصدار تنبيهات روتينية.
وأكد رئيس الحكومة، أن حكومته أمرت بنشر ملف يضم مختلف التقارير والرسائل المرتبطة بالأزمة، حتى يتمكن الرأي العام من الاطلاع عليها، في خطوة تروم،

بحسبه، وضع حد لما وصفه بالأخبار الزائفة والضجيج الذي رافق الأحداث خلال الأيام الماضية، وفق ما نقلته مصادر إعلامية إسبانية من بينها صحيفة "Ondacero".
وشهدت سبتة المحتلة، وفق المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة الإسبانية، دخول أكثر من 70 ألف مهاجر، وهو ما وضع أجهزة الأمن والإمكانات المتاحة تحت ضغط غير مسبوق، وقد أقر بأن حجم التدفقات تجاوز قدرات السلطات، داعيا إلى تعزيز الوسائل المخصصة لمراقبة الحدود والتعامل مع مثل هذه الأزمات.

وفي مقابل الاتهامات التي وجهت إلى المغرب بشأن احتمال تورطه في الأزمة، أشاد "بيدرو سانشيز"، بتعاون السلطات المغربية لاستعادة الاستقرار وتسريع إعادة الأشخاص الذين لا يتوفرون على حق الإقامة في إسبانيا، مشددا على أن إعادة هذا العدد الكبير من المهاجرين ما كانت لتتم من دون تنسيق وثيق مع المغرب.

وأفاد رئيس الحكومة الإسبانية، بأن نحو 50 ألف شخص عادوا في أقل من 24 ساعة، فيما ارتفع العدد بعد مرور 72 ساعة إلى حوالي 63 ألف شخص، أي ما يزيد على 90 في المائة من مجموع الوافدين، مؤكدا على أن الحكومة الإسبانية ستتصرف بكل حزم إذا ظهرت مستقبلا معطيات تؤكد تورط أي جهة في التخطيط للأحداث أو تنفيذها.

آخر الأخبار