حظر التسويق الهاتفي في فرنسا يهدد 10 آلاف منصب شغل في المغرب
هشام رماح
يواجه قطاع "مراكز النداء" (Centres d’appels )في المغرب، مخاوف متزايدة بشأن مستقبل آلاف الوظائف، بعد دخول قرار حظر الاتصالات الهاتفية التجارية غير المرغوب فيها حيز التنفيذ في فرنسا منذ 11 غشت 2026، في خطوة قد تنعكس مباشرة على الشركات المغربية التي تقدم خدماتها للسوق الفرنسية.
ووفق صحيفة "La Dépêche"، تشير التقديرات إلى أن التدابير الجديدة قد تؤثر في ما يصل إلى 10 آلاف وظيفة بالمغرب، بالنظر إلى الحضور القوي لمراكز النداء المتخصصة في التسويق لخدمات شركات التأمين ومزودي الطاقة وغيرها من الأنشطة الموجهة إلى المستهلك الفرنسي.
وجاء هذا التشديد القانوني استجابة لتزايد شكاوى المستهلكين في فرنسا، إذ كشف استطلاع أنجزته جمعية "UFC-Que Choisir"، في أكتوبر 2025 أن 97 في المائة من الفرنسيين يشعرون بالانزعاج من المكالمات التجارية، فيما أفاد أكثر من ثلث المستجوبين بأنهم يتلقون اتصالات من هذا النوع يوميا على هواتفهم المحمولة.
وبموجب القانون الجديد، أصبح الاتصال بالمستهلك لأغراض تجارية، مثلما هو معمول به انطلاقا من شركات تستوطن في المغرب، ممنوعا ما لم يمنح موافقته المسبقة، مع فرض غرامة قد تصل إلى 375 ألف أورو عن كل مخالفة.
ويستثني القانون حالتين أساسيتين، تتعلق الأولى بالشركات التي تربطها بالمستهلك علاقة تعاقدية قائمة، فيما تهم الثانية مؤسسات الصحافة المكتوبة التي تتصل بالأفراد من أجل تسويق اشتراكاتها.
ويضع هذا التحول القانوني مراكز النداء المغربية أمام تحدي التكيف مع نموذج تجاري جديد يقوم على الموافقة المسبقة للزبون، وتنويع الأسواق والخدمات، تفاديا لخسارة عقود قد تؤثر في استقرار آلاف فرص الشغل التي يوفرها القطاع.