البركة يطرح وصفة الاستقلال لمواجهة الغلاء والفقر
كشف نزار بركة، الامين العام لحزب الاستقلال، عن ملامح تصور حزبه لتحسين القدرة الشرائية وتقوية الحماية الاجتماعية.
وكشف الأمين العام لحزب الميزان عن هذا التصور خلال لقاء تواصلي مع ساكنة العرائش التي يترشح بها.
ولفت البركة إلى أن حزبه إلى تمكن من رئاسة الحكومة المقبلة فإنه سيركز على الأجور والأسعار والتقاعد وإدماج الشباب.
وفي ما يتعلق بارتفاع الأسعار، ربط بركة الغلاء بتداخل عوامل دولية ومناخية، إلى جانب ما وصفه بهوامش ربح مبالغ فيها لدى بعض الفاعلين.
وتعهد البركة، في هذا السياق، بالرفع من الأجور وتخفيف الضريبة على الدخل، بالتوازي مع ضبط هوامش الربح في المواد الغذائية والمحروقات، وتقليص حلقات التوزيع بما يضمن استفادة الفلاح والمستهلك معا.
كما دعا بركة إلى إعطاء الأولوية للسوق الداخلية قبل توجيه المنتجات نحو التصدير، في محاولة، وفق طرح الحزب، للحد من الضغوط التي تواجه الأسر بسبب ارتفاع كلفة المعيشة.
واعتبر الامين العام لحزب الاستقلال أن إصلاح منظومة التقاعد لا ينبغي أن ينفصل عن مراجعة المعاشات. ودافع عن توجه يقوم على إبقاء المسن داخل محيطه العائلي، عبر تحفيزات ضريبية للأسر التي تتكفل بذويها، بدل الاكتفاء بمقاربة الرعاية خارج الأسرة.
وفي ملف الشباب المنقطعين عن الدراسة، طرح بركة مسارا لـ"الفرصة الثانية" يقوم على التكوين والمواكبة والإدماج المهني، بهدف منح هذه الفئة فرصة جديدة لبناء مستقبلها وتقليص العبء الذي تتحمله الأسر. كما ربط هذا التوجه بضرورة توفير آفاق للشباب داخل المغرب، بدل دفعهم إلى التفكير في الهجرة بحثا عن مستقبل أفضل.
وعلى مستوى الدعم الاجتماعي المباشر، شدد بركة على ضرورة تحصين هذا المكسب، مع مراجعة المؤشر المعتمد بما يضع حدا لحالة عدم اليقين التي تعيشها بعض الأسر المستفيدة.
وقال إن الهدف النهائي، بحسب تصور الحزب، لا ينبغي أن يكون استمرار الاعتماد على المساعدات، وإنما إخراج الأسر من دائرة الفقر وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى.
وأكد نزار البركة تمسك حزبه بما وصفها بالقيم المغربية الأصيلة، وفي مقدمتها التماسك الأسري والتكافل وتحمل المسؤولية، معتبرا أن الانفتاح على العالم يمكن أن يتعايش مع الحفاظ على هذه المقومات.