هل رفضت الأرجنتين مواجهة أسود الأطلس في الرباط؟.. كواليس جديدة تحسم الجدل
تعثرت المفاوضات الرامية إلى برمجة مباراة ودية تجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الأرجنتيني خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، بعدما كان الطرفان قد قطعا أشواطا متقدمة في النقاش بشأن إقامة هذه المواجهة المرتقبة بالعاصمة الرباط.
ووفق المعطيات التي كشفت عنها الصحفية الأرجنتينية فيرونيكا بروناتي، فقد قادت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مفاوضات متقدمة مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم من أجل استضافة منتخب الأرجنتين بملعب الأمير مولاي عبد الله، غير أن الاتفاق النهائي لم يكتمل بسبب اختيارات مرتبطة ببرنامج المنتخب الأرجنتيني خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن الجانب المغربي كان قد تقدم بعرض مالي تصل قيمته إلى مليون دولار مقابل حضور المنتخب الأرجنتيني إلى الرباط وخوض مباراة ودية أمام المنتخب الوطني، في إطار تحضيرات الطرفين للاستحقاقات المقبلة، إلا أن الاتحاد الأرجنتيني لم يمضِ قدماً في المقترح.
وبحسب المصدر نفسه، فإن قرار الجانب الأرجنتيني لا يرتبط بالقيمة المالية للعرض المغربي، كما لا يعكس أي موقف تقني أو رياضي تجاه المنتخب الوطني المغربي، وإنما يرتبط أساساً برغبة الاتحاد الأرجنتيني في خوض مبارياته الودية المقبلة داخل أراضيه.
ويأتي هذا التوجه، وفق المعطيات المتداولة، رغبةً في منح الجماهير الأرجنتينية فرصة متابعة منتخب بلادها والاحتفاء بلاعبيه على الملاعب المحلية، في وقت يعمل فيه الاتحاد على إعادة ترتيب برنامجه للمواعيد الدولية المقبلة.
وبذلك، تبدو إمكانية إقامة مواجهة المغرب والأرجنتين خلال نافذة أكتوبر قد تأجلت في الوقت الراهن، بعدما حالت ترتيبات المنتخب الأرجنتيني دون استكمال الاتفاق المقترح بشأن السفر إلى الرباط، رغم الجدية التي طبعت المفاوضات بين الجانبين خلال الفترة الماضية.
وفي المقابل، تواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحركاتها لتأمين مباريات ودية ذات مستوى تنافسي مرتفع للمنتخب الوطني، انسجاماً مع سياستها الرامية إلى مواجهة منتخبات قوية والاستفادة من هذه الاختبارات في رفع درجة الجاهزية قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في سياق برنامج إعداد متواصل للمنتخب الوطني، الذي يراهن على خوض مواجهات من العيار الثقيل من أجل الحفاظ على نسق تنافسي مرتفع، واختبار جاهزية عناصره أمام مدارس كروية مختلفة.
وكان المنتخب الوطني المغربي قد برمج، ضمن أجندته المقبلة، مواجهتين أمام الغابون وليسوتو، حيث يلتقي منتخب الغابون يوم 25 شتنبر الجاري بملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، قبل أن يحل ضيفاً على ليسوتو يوم 29 شتنبر بملعب تويوتا ستاديوم بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا.
ومع تعثر خيار مواجهة الأرجنتين في أكتوبر، تتجه الأنظار إلى الخيارات التي ستعتمدها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتعويض هذه المباراة المحتملة، خصوصاً في ظل الرغبة في الحفاظ على برنامج تحضيري يتضمن مواجهات قوية توازي تطلعات المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة.