مهاجر مغربي يتحول إلى أيقونة للعفة بإيطاليا

الكاتب : الجريدة24

24 September 2026 - 03:22
الخط :

هشام رماح

لم يكن "جواد خويا"، المهاجر المغربي المقيم بإيطاليا، يتوقع أن يحوله تصرف يعتبره عاديا إلى "أيقونة" للأمانة وعفة النفس، وأن تثير قصته موجة من التقدير تتجاوز حدود البلدة حيث يعيش، وقد عثر على محفظة وسط الطريق، وبحث عن صاحبها وأعادها إليه، ثم رفض أي مكافأة، مكتفيا بعبارة تختصر ما دفعه إلى ذلك "هكذا رباني والدي".
وبحسب ما روته صحيفة "Corriere del Veneto" الإيطالية، كان المهاجر المغربي، البالغ من العمر 38 سنة، يقود دراجته النارية، يوم الأحد 20 شتنبر الجاري، من بلدة "تشيرو فيرونيزي" نحو "فيرونا"، عندما لمح محفظة ملقاة وسط الطريق، وتوقف لالتقاطها، وإذ لم ينشغل بما قد تحتويه من أموال، بحث بين وثائقها عما يقوده إلى صاحبها.
وخلف هذا الموقف، الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، تقف حكاية ابن مدينة خريبكة الذي ترك وظيفة مستقرة في أحد الأبناك بالمغرب، وانتقل إلى إيطاليا من أجل الحب، ليبدأ حياته المهنية من جديد في كلحام (Soudeur)، ويؤسس أسرة هناك.
وقال المهاجر المغربي متحدثا مع الصحيفة الإيطالية "لا أعرف كم كان بداخل المحفظة من المال، لم أنظر إليه، لقد بحثت فقط عن وثيقة لأعرف صاحب المحفظة وأتمكن من إعادتها"، على أن المحفظة تعود إلى "ماتيو سكولاري"، مدير مؤسسة "Verona Network" الإعلامية، الذي نسيها فوق سقف سيارته قبل الانطلاق بها.
وبعد العثور على عنوانه، توجه جواد إلى منزل الإعلامي وطرق الباب عدة مرات، لكن صاحبه كان خارج المدينة. وبمساعدة أحد الجيران، تمكن من التواصل معه هاتفيا، واتفقا على اللقاء حيث سلمه المحفظة، لكن وبعدما حاول صاحبها مكافأته، رفض ابن مدينة خريبكة، مؤكدا أنه لم يفعل ذلك انتظارا لمقابل، وإنما انطلاقا من تربية تلقاها عن والده.
اللافت أن مدير مؤسسة "Verona Network" الإعلامية، نشر تفاصيل الواقعة في تدوينة تجاوزت 50 ألف مشاهدة، لتتقاطر على المهاجر المغربي رسائل المحبة والتقدير عبر "فايسبوك" ويصبح موقفه مناسبة للاحتفاء بالأمانة، وللتوقف عند مسار إنساني اختزله موقفه النبيل.
ونقلت "Corriere del Veneto" أن "جواد خويا"، كان يعيش حياة مريحة في المغرب، ويشتغل في وكالة بنكية، ثم تعرف على مهاجرة مغربية نشأت ودرست بإيطاليا، حين جاءت إلى البنك خلال عطلتها بالمغرب، لتتطور علاقتهما إلى زواج سنة 2017.
وكما حاول جواد إقناع زوجته بالعيش في المغرب، لم يفلح لأنها كانت أكثر ارتباطا بالحياة التي ألفتها في إيطاليا، فاختار الالتحاق بها في دجنبر 2019، تاركا وراءه عمله ومساره السابق، ليخوض تجربة جديدة إلى جانبها، حيث يعمل لحاما، في شركة إيطالية كبرى.

آخر الأخبار