بعد انتهاء الانتخابات.. منتخبون يتحركون لطرح إشكالات النقل بجهة الدار البيضاء سطات

الكاتب : انس شريد

26 September 2026 - 10:00
الخط :

تستعد إشكالات النقل الحضري بجهة الدار البيضاء-سطات للعودة إلى واجهة النقاش المؤسساتي، في ظل استمرار معاناة شريحة واسعة من المواطنين مع صعوبات التنقل اليومي، وما يرافقها من اكتظاظ وتأخر في مواعيد الحافلات وضعف في تغطية عدد من الأحياء والمناطق.

وتكتسي هذه الإشكالات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي تضطلع به الجهة، التي تشكل قطبًا حيويًا يستقطب أعدادًا كبيرة من العمال والطلبة، في وقت لا تزال فيه بعض المناطق تواجه خصاصًا على مستوى خدمات النقل العمومي، الأمر الذي يفرض، وفق انتظارات الساكنة، البحث عن حلول عملية تستجيب لحاجياتها اليومية.

وبحسب المعطيات المتوفرة لـ"الجريدة 24"، يرتقب أن يشكل موضوع النقل الحضري محور اجتماع مقرر يوم الاثنين 28 شتنبر الجاري، سيخصص لتدارس عدد من الإشكالات المرتبطة بخدمات النقل على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، في سياق يرتقب أن يعرف طرح مجموعة من المطالب المرتبطة بتحسين ظروف التنقل وتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات النقل العمومي.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عددا من المنتخبين على مستوى الدار البيضاء يتجهون إلى إثارة جملة من المشاكل التي تواجهها مجموعة من المناطق، خصوصًا الأحياء التي تعاني من ضعف في التغطية أو محدودية الخيارات المتاحة أمام المواطنين للوصول إلى مقرات العمل والدراسة وباقي المرافق والخدمات.

وتأتي هذه التحركات عقب انتهاء الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت يوم الأربعاء الماضي، حيث ينتظر أن تنتقل مجموعة من الوعود والالتزامات الانتخابية إلى مستوى الطرح المؤسساتي، من خلال إثارة الملفات التي تشغل بال الساكنة، وفي مقدمتها ملف النقل الحضري وما يرتبط به من مطالب بتحسين جودة الخدمة وتوسيع الاستفادة منها.

وحسب مصادر "الجريدة 24"، فقد سبق لأحمد بريجة، عضو مجلس التعاون بين جماعات الدار البيضاء، أن قدم وعودا لساكنة سيدي مومن وسيدي البرنوصي، عقب فوزه في الانتخابات التشريعية الأخيرة على مستوى الدائرة، بطرح أبرز الإشكالات المرتبطة بالنقل بالحافلات، والعمل على نقل انشغالات المواطنين إلى الجهات المعنية.

وتتعلق أبرز المطالب المنتظر طرحها بإحداث خطوط جديدة للنقل بالحافلات، إلى جانب تمديد أو تغيير مسارات بعض الخطوط الحالية بما يسمح بتوسيع نطاق التغطية، فضلًا عن تحسين خدمة النقل داخل الأحياء والرفع من وتيرة مرور الحافلات، بما يساهم في الحد من فترات الانتظار والاكتظاظ الذي تعرفه بعض الخطوط، خصوصًا خلال أوقات الذروة.

وتواجه ساكنة عدد من المناطق بالجهة، ولا سيما الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، تحديات يومية مرتبطة بالتنقل، حيث يضطر المواطنون إلى التعامل مع ضغط متزايد على وسائل النقل المتاحة، في ظل محدودية البدائل وارتفاع الطلب خلال الفترات التي تعرف حركة مكثفة للعمال والطلبة.

ويضع هذا الوضع ملف النقل الحضري أمام اختبار جديد، خصوصًا مع تزايد المطالب بتحسين البنية المرتبطة بالتنقل وتعزيز حضور وسائل النقل العمومي في المناطق التي تعاني من ضعف التغطية، بما يضمن خدمة أكثر انتظامًا واستجابة للحاجيات اليومية للساكنة.

ومن المنتظر أن يشكل اجتماع الاثنين محطة لطرح هذه الإشكالات ومناقشة السبل الكفيلة بمعالجتها، في وقت تتطلع فيه ساكنة الدار البيضاء والمناطق المحيطة بها إلى إجراءات ملموسة تساهم في تحسين ظروف التنقل، وتضع حدًا لجانب من المعاناة التي أصبحت جزءا من تفاصيل الحياة اليومية لعدد من المواطنين.

آخر الأخبار