مخلفات الحملات الانتخابية تعيد فوارق النظافة إلى واجهة الدار البيضاء
كشفت مخلفات الحملة الانتخابية الأخيرة عن تفاوت واضح في مستوى التعامل مع المنشورات والقصاصات الورقية التي خلفها المرشحون في عدد من شوارع وأحياء مدينة الدار البيضاء، وذلك رغم مرور أيام على انتهاء الاستحقاق التشريعي الذي جرى يوم الأربعاء الماضي.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى "الجريدة 24"، لا تزال كميات من الأوراق والمنشورات الانتخابية متناثرة في عدد من الفضاءات العمومية والأزقة التابعة لمقاطعات مختلفة، في وقت باشرت فيه مناطق أخرى عمليات مكثفة لتنظيف الشوارع وإزالة آثار الحملة.
وأفادت مصادر "الجريدة 24" بأن الجهات المكلفة بقطاع النظافة داخل مجلس جماعة الدار البيضاء وجهت تعليمات إلى الشركات المفوض لها تدبير القطاع من أجل تكثيف عمليات جمع وكنس مخلفات الحملات الانتخابية، خصوصا المنشورات والملصقات الورقية التي تم توزيعها وتعليقها خلال فترة الحملة.
وشهدت مجموعة من المناطق، من بينها المعاريف وسيدي بليوط والصخور السوداء، تحركا ميدانيا لإزالة هذه المخلفات وتنظيف عدد من الشوارع والفضاءات التي كانت تعرف انتشارا للقصاصات والمنشورات الانتخابية.
في المقابل، ما تزال أحياء ومناطق أخرى تعرف حضورا لافتا لهذه الأوراق، حيث رصد استمرار انتشارها في عدد من الأزقة والشوارع التابعة لسيدي مومن والحي المحمدي وحي مولاي رشيد وسباتة والحي الحسني، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول التفاوت في مستوى معالجة مخلفات الحملات الانتخابية بين مختلف مناطق العاصمة الاقتصادية.
وكان انتشار المنشورات الانتخابية في الفضاءات العامة خلال فترة الحملة قد أثار انتقادات من طرف عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن البيئي، بالنظر إلى ما تخلفه هذه الممارسات من عبء إضافي على مستوى نظافة الشوارع، فضلا عن المجهودات التي يضطر عمال النظافة إلى بذلها من أجل جمع وإزالة هذه المخلفات.
وتعيد هذه الوضعية، بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي، طرح مسألة تدبير النفايات الناتجة عن الحملات الانتخابية ومدى انتظام عمليات إزالتها من مختلف مناطق الدار البيضاء، في ظل استمرار ظهور فوارق ميدانية بين عدد من الأحياء والمقاطعات.