تيزنيت تطوي 55 عاما من الانتظار...تدشين رسمي لأول دخول جامعي
أمينة المستاري
فتحت كلية الاقتصاد والتدبير وكلية العلوم القانونية والسياسية أبوابهما في وجه طلبة إقليم تيزنيت والمناطق المجاورة، برسم الموسم الجامعي 2026-2027، وهو حدث وصفه المسؤولون باللمحة التاريخية.
ويأتي هذا التدشين لينهي عقودا من الانتظار، ويحقق حلم الأسر في متابعة أبنائها للدراسة العليا بالقرب منهم ومن محيطهم الاجتماعي، مما سيخفف عنهم أعباء التنقل والإقامة في مدن مجاورة كأكادير، آيت ملول ...
فقد استقبلت المؤسستان الفوج الأول من الطلبة داخل مقرات مؤقتة بالمعه الموسيقى "الرايس الحاج بلعيد"، في انتظار اكتمال تشييد البنيات المقررة رسميا.
وجرى حفل الانطلاقة قبل يومين بحضور ئيس الجامع نبيا حمينة، وعامل الإقليم عبد الرحمان الجوهري، ورئيس المجلس الجماعي عبد الله غازي، وجانب من المسؤولين الإقليميين والفاعلين الأكاديميين والمنتخبين والطلبة...
رئيس الجامعة أكد أن إحداث الكليتين يندرج ضمن استراتيجية الجامعة لتوسيع وتنويع عرضها الأكاديمي وتقريبه من الطلبة، مبرزا أن العرض التكويني يشكل لبنة أولى ستعرف تطويرا تدريجيا عبر إحداث مسالك وتخصصات جديدة تستجيب لمتطلبات سوق الشغل والتحولات الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
عبد الله غازي، رئيس المجلس الجماعي، وصف المناسبة بأنها "يوم مشهود" يتجاوز مجرد توسيع للبنية الجامعية، ليكون امتدادا لتاريخ المدينة الفكري والفقهي. وأوضح المسؤول أن الرهان يكمن في جعل "اقتصاد المعرفة" رافعة للمشروع التنموي للإقليم. كما ربط هذا الافتتاح بمشروع "قرية المعرفة" الممتد لنحو عقد من الزمن، والذي يهدف للربط بين التكوين والبحث العلمي والابتكار والتنمية. ودعا غازي الطلبة ليكونوا شركاء في إنتاج المعرفة لا مجرد مستفيدين، مشددا على أهمية الشراكات الوطنية والدولية لبناء مجتمع متماسك وواثق في رأسماله البشري.
وينتظر أن يمنح هذا التحول الأكاديمي لـ "مدينة الفضة" أبعادا تعليمية واقتصادية جديدة، عبر تنشيط الحركة الاقتصادية والخدماتية المحلية، وتقوية الروابط بين الجامعة والنسيج المقاولاتي والحرفي السياحي بالمنطقة. وتظل استدامة هذا المشروع رهينة باستكمال البنيات التحتية وتحديث التخصصات للارتقاء بالتنمية الشاملة بالإقليم.