الاستقلال يحسم موقفه من حكومة المنصوري

الكاتب : الجريدة24

04 October 2026 - 03:00
الخط :

 

حسم حزب الاستقلال موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، بعدما صادق مجلسه الوطني، بالإجماع، على تفويض الأمين العام نزار بركة لإجراء المفاوضات المتعلقة بدخول الحزب إلى الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.

وجاء القرار خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني التي عقدها الحزب، السبت 3 أكتوبر بسلا، وخصصت لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر والتداول في موقع الحزب ضمن المرحلة السياسية المقبلة.

وأكد المجلس الوطني، في بيان رسمي، أن الحزب اختار المشاركة الفاعلة في بناء المرحلة المقبلة، مطالبا في الوقت نفسه بتموقع وازن داخل الحكومة المقبلة، وإطلاق دينامية جديدة للإصلاحات، بما يضمن إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين.

ويمنح هذا القرار بركة هامشا واسعا للتفاوض مع رئيسة الحكومة المعينة، خصوصا أن المجلس ربط مشاركة الحزب بما تمليه مصلحة الوطن والمواطنين، وبما يتيح له أن يكون "فاعلا أساسيا" في البناء المؤسساتي والتحديث الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.

موقع وازن

ولم يكتف المجلس الوطني بإبداء الاستعداد للمشاركة، بل حدد سقفا سياسيا واضحا لهذه المشاركة، من خلال المطالبة بموقع مؤثر في هيكلة الحكومة المقبلة، وربط ذلك بتنفيذ الإصلاحات والالتزامات التي تعهد بها الحزب خلال الانتخابات.

وشدد الحزب على أن المرحلة المقبلة تستوجب إعطاء دفعة جديدة للإصلاحات، واستعادة ثقة المغاربة في المؤسسات المنتخبة، مع التركيز على ملفات الصحة والتعليم والتشغيل والسكن والقدرة الشرائية، إلى جانب دعم الطبقة الوسطى ومحاربة الفساد ومعالجة مظاهر الهشاشة الاجتماعية.

كما دعا إلى فتح ورش سياسي يستهدف استعادة ثقة الشباب وعموم المواطنين في العمل السياسي والحزبي، وتجاوز ما وصفه بأعطاب الديمقراطية التمثيلية، بما يمنح المسار الديمقراطي زخما جديدا.

انتقاد للخروقات

وأبدى المجلس الوطني ارتياحه للنتائج التي حققها حزب الاستقلال، والتي وضعته، وفق البلاغ، في المرتبة الثانية من حيث الأصوات والثالثة من حيث عدد المقاعد، معتبرا أنها تؤكد استمرار الحزب في موقع متقدم داخل المشهد السياسي.

وأبرز الحزب بشكل خاص نتائجه في الأقاليم الجنوبية، حيث قال إنه تصدر غالبية الدوائر الانتخابية، معتبرا ذلك مؤشرا على استمرار حضوره وتجذره في هذه المناطق.

في المقابل، سجل المجلس الوطني وجود اختلالات وخروقات في بعض الدوائر، تحدث عن بينها استعمال المال للتأثير على الناخبين، والضغط عليهم، ومحاولات التلاعب بأوراق التصويت، فضلا عن الامتناع عن تسليم محاضر نتائج التصويت في عدد من مكاتب الاقتراع.

ورغم هذه الملاحظات، اعتبر الحزب أن المرحلة المقبلة تفرض تغليب المصلحة الوطنية والتعامل مع التحديات الداخلية والخارجية بروح المسؤولية، مع التركيز على تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية وتماسك الجبهة الداخلية.

 

 

آخر الأخبار