تحركات متسارعة.. هل اقتربت الدار البيضاء من طي صفحة أكبر بؤرة صفيحية؟

الكاتب : انس شريد

04 October 2026 - 10:30
الخط :

يتجه ملف كاريان الرحامنة بمنطقة سيدي مومن في الدار البيضاء نحو مرحلة حاسمة، بعدما دخلت الجهود الرامية إلى إيجاد عقار مناسب لإعادة إيواء الأسر المعنية مرحلة متقدمة، وسط تحركات تستهدف طي واحد من أبرز ملفات السكن غير اللائق بالعاصمة الاقتصادية.

ويعد كاريان الرحامنة من التجمعات الصفيحية التي ظلت لسنوات ضمن الملفات الاجتماعية والحضرية المطروحة على مستوى الدار البيضاء، في ظل استمرار معاناة الأسر المقيمة به وانتظارها حلاً نهائياً يضمن لها الانتقال إلى سكن لائق ومستقر.

وخلال الفترة الماضية، عاد هذا الملف إلى الواجهة بقوة، خصوصاً بعد الوعود التي قدمها عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين بشأن قرب إنهاء وضعية الأسر المعنية، سواء من خلال الاستفادة من شقق سكنية أو بقع أرضية ضمن مشاريع إعادة الإيواء، مع طرح مواقع محتملة خارج المجال الحضري للدار البيضاء، من بينها مناطق بمديونة وتيط مليل.

وفي آخر تطورات الملف، أكد أحمد بريجة، المنتخب عن منطقة سيدي مومن، عبر صفحته على فيسبوك، أن قضية كاريان الرحامنة دخلت مراحلها الأخيرة، مشيراً إلى أن الإشكال المرتبط بتوفير العقار المناسب يقترب من الحل، وهو ما قد يمهد للانتقال من مرحلة الترتيبات والدراسات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وبحسب المعطيات المتوفرة لـ" الجريدة 24"، فإن والي جهة الدار البيضاء سطات محمد امهيدية بمعية المنتخبين، يسارعون لتوفير وعاء عقاري ملائم يستجيب لمتطلبات إعادة الإيواء ويتيح نقل الأسر المعنية إلى ظروف سكنية أفضل، في إطار مقاربة تراعي الجانب الاجتماعي للعملية إلى جانب أبعادها العمرانية.

وتفيد المعطيات نفسها بأن جزءاً مهماً من الترتيبات المرتبطة بالملف قطع أشواطاً متقدمة، سواء على المستوى التقني أو الاجتماعي، بينما يظل توفير العقار المناسب من أبرز النقاط التي تحظى بالاهتمام قبل الانتقال إلى مراحل أكثر ارتباطاً بالتنفيذ الميداني.

وتفرض طبيعة الملف التعامل معه بحذر، بالنظر إلى العدد الكبير من الأسر المعنية وتعقيدات عملية إعادة الإيواء، فضلاً عن ضرورة تنظيم عملية الانتقال بما يقلل من الاضطرابات الاجتماعية ويحافظ على استقرار الأسر، خاصة بالنسبة إلى الأطفال والأشخاص الذين يرتبطون بخدمات ومرافق موجودة بالقرب من أماكن إقامتهم الحالية.

ومن المنتظر، وفق المعطيات المتوفرة، أن تتم عملية الانتقال وفق مراحل منظمة تسبقها الإجراءات اللازمة لحصر الأسر المستفيدة وضبط مختلف الجوانب المرتبطة بإعادة الإسكان، قبل الشروع في إزالة البنايات الصفيحية، بما يضمن تنفيذ العملية في ظروف أكثر استقرارا.

ولا تقتصر المقاربة المعتمدة على توفير سكن بديل، إذ يظل ضمان استمرار استفادة الأسر من الخدمات الأساسية واحدا من التحديات الرئيسية التي ترافق عمليات الترحيل، خصوصا ما يتعلق بالتمدرس والصحة والنقل والقرب من مختلف المرافق الضرورية للحياة اليومية.

آخر الأخبار