تقارير الأجور تضع الرجاء والوداد في مأزق

الكاتب : انس شريد

07 October 2026 - 08:30
الخط :

وجد الرجاء والوداد الرياضيين نفسيهما ضمن الأندية المطالبة بتسوية وضعيتها الإدارية أمام العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بعدما كشفت الأخيرة عن تأخر عدد كبير من أندية القسمين الأول والثاني في إرسال التقارير الاجتماعية الشهرية المتعلقة بالأجور والدفعات المالية.

ووجهت العصبة تنبيها مباشرا إلى الأندية التي لم تلتزم إلى حدود الآن بالمقتضيات التنظيمية الخاصة بهذا الملف، في وقت أصبح فيه إرسال المعطيات الاجتماعية بشكل شهري جزءًا من الالتزامات المفروضة على الأندية الاحترافية، وفق النظام المعتمد لمسطرة منح رخصة الأندية.

وتكتسي وضعية الرجاء والوداد أهمية خاصة بالنظر إلى مكانتهما داخل البطولة الاحترافية وحجم التزامات كل نادٍ، إذ أصبح الفريقان، إلى جانب باقي الأندية المعنية، مطالبين بتدارك التأخر في إرسال التقارير والوثائق التي تطلبها العصبة، تفاديًا لبقاء وضعيتهما غير مكتملة على المستوى التنظيمي.

وأكدت العصبة أن العمل بالدورية الشهرية لإرسال التقارير الاجتماعية انطلق منذ أبريل 2026، حيث يتعين على كل نادٍ موافاة الهيئة، في نهاية كل شهر، بالكشوفات الخاصة بالأجور التي تم أداؤها، إلى جانب الوثائق التبريرية التي تثبت تنفيذ عمليات الأداء.

وكشفت العصبة أن أربعة أندية فقط بادرت إلى إرسال تقاريرها الاجتماعية إلى حدود تاريخ إصدار البلاغ، ويتعلق الأمر بالجيش الملكي والفتح الرياضي والمغرب الفاسي واتحاد تواركة، بينما لم تتوصل بأي تقرير من 28 ناديًا ينتمون إلى القسمين الأول والثاني.

وبذلك، يجد الرجاء والوداد نفسيهما أمام ضرورة التعامل سريعًا مع هذا الملف، خصوصًا أن التأخر في إرسال الوثائق المطلوبة يضع الأندية المعنية أمام مسؤولية تصحيح وضعيتها واحترام الدورية التي أقرتها العصبة منذ عدة أشهر.

ولا يرتبط التقرير الاجتماعي باللاعبين المحترفين فقط، إذ يتعين أن يشمل مختلف الفئات العاملة داخل النادي، من لاعبين وأفراد الطواقم التقنية والطبية، إلى جانب الموظفين والأطر الإدارية، مع إرفاق المعطيات المقدمة بالوثائق البنكية التي تثبت أداء المستحقات.

وتمنح هذه الآلية العصبة إمكانية متابعة الوضعية الاجتماعية والمالية للأندية بصورة دورية، والتحقق من مدى احترامها لالتزاماتها تجاه مختلف العاملين، في إطار منظومة تهدف إلى تعزيز الحكامة والشفافية داخل البطولة الاحترافية.

وبالنسبة إلى الرجاء والوداد، فإن أهمية الملف تتجاوز الجانب الإداري البحت، بالنظر إلى حجم الالتزامات المرتبطة بتسيير ناديين من أكبر أندية البطولة الوطنية، وهو ما يجعل استكمال الوثائق المطلوبة وتسوية الوضعية التنظيمية أولوية لتفادي أي تعقيدات مستقبلية مرتبطة بمسطرة الرخصة الاحترافية.

وشددت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية على ضرورة التزام جميع الأندية المعنية بإرسال التقارير الاجتماعية الشهرية دون تأخير، وتسوية وضعيتها عبر تقديم الكشوفات والوثائق التبريرية المستحقة، مؤكدة أن احترام هذه الالتزامات أصبح جزءًا أساسيًا من متطلبات تدبير الأندية الاحترافية.

ويأتي هذا التحرك في سياق توجه متزايد نحو تشديد المراقبة على الجوانب المالية والإدارية للأندية، بما يفرض على الرجاء والوداد وباقي الفرق التعامل مع هذه الإجراءات بجدية، خاصة مع اعتماد نظام شهري يتيح تتبع الوضعية الاجتماعية للأندية بشكل منتظم ومستمر.

آخر الأخبار