هيئات تحذر من تضييق دعم تمدرس ذوي الإعاقة

الكاتب : الجريدة24

11 October 2026 - 11:00
الخط :

حذرت ثلاث هيئات مدنية من تداعيات توجهات جديدة داخل وزارة التضامن بشأن خدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.

وانتقدت ما وصفته بـ"الانفراد باتخاذ القرارات". واعتبرت أن تغيير طبيعة الخدمة وشروط الاستفادة منها قد يفتح الباب أمام تقليص حقوق فئة تحتاج إلى مواكبة مستمرة.

وأعرب المرصد المغربي للتربية الدامجة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والاتحاد الوطني للعاملات والعاملين الاجتماعيين، في بلاغ مشترك صدر الجمعة 9 أكتوبر 2026، عن قلقهم إزاء التصريحات الصادرة عن نوفل عامر، مدير النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بوزارة التضامن، حول مستقبل خدمة دعم التمدرس.

وانتقدت الهيئات الثلاث ما اعتبرته غموضا في التصريحات الرسمية، مشيرة إلى أنها لم تقدم أجوبة حاسمة بشأن موعد تحويل التمويل السنوي، ومستقبل الخدمات، والفئات المستفيدة، ولا كيفية تنزيل الترتيبات الجديدة.

ولفتت الجمعيات إلى أن استبدال مفهوم "الدعم" بمصطلح "المؤازرة" يثير مخاوف بشأن طبيعة الخدمة وموقعها ضمن حقوق الأطفال في وضعية إعاقة، معتبرة أن هذا التحول قد يقود إلى مقاربة تضيق نطاق الاستفادة منها.

وشددت على أن دعم الأطفال في وضعية إعاقة ينبغي أن ينظر إليه باعتباره حقا، وليس خدمة مرتبطة بمنطق الإحسان أو المنة، محذرة من أن تغيير المفاهيم دون ضمانات واضحة قد ينعكس على الحقوق والخدمات المكتسبة.

كما نبهت إلى احتمال إقصاء أطفال متمدرسين في وضعية إعاقة من خدمات المواكبة، مؤكدة ضرورة ضمان استفادتهم منها سواء داخل المؤسسات التعليمية العادية أو في المراكز المتخصصة.

ودعت الهيئات إلى عدم ترك حقوق هذه الفئة رهينة بتداخل الاختصاصات بين القطاعات الحكومية، أو غياب التنسيق وتحديد المسؤوليات، معتبرة أن استمرار الخدمات يجب أن يظل مضمونا خلال المرحلة الانتقالية التي تسبق تشكيل الحكومة الجديدة.

وانتقدت الجمعيات، في السياق ذاته، ما وصفته بضعف التواصل المؤسساتي، مطالبة بالكشف عن الأرقام والمعطيات المرتبطة بالخدمة، وتوضيح أدوار اللجان الجهوية، ومسارات توجيه الأطفال ومواكبتهم، وشروط الاستفادة من مختلف الخدمات.

كما وجهت انتقادات إلى غياب المقاربة التشاركية، متهمة الإدارة بإبعاد الجمعيات والأسر والمهنيين عن النقاش المتعلق بمستقبل خدمات دعم التمدرس، والتكتم على مضامين المشاريع المرتقبة.

وشددت الهيئات الثلاث على أن القرارات المرتبطة بالأطفال في وضعية إعاقة لا ينبغي أن تتخذ بشكل أحادي، داعية إلى إشراك الفاعلين المعنيين في بلورة أي إصلاح يمس الخدمات المقدمة لهذه الفئة.

وطالبت، في هذا الإطار، بإصدار توضيح مؤسساتي مستعجل يحدد بشكل دقيق مضمون ومآل خدمة دعم التمدرس، وشروط الاستفادة منها، ومسؤوليات مختلف المتدخلين، فضلا عن الإعلان عن جدول زمني واضح لتنفيذ التدابير المرتقبة.

كما دعت إلى تفعيل المقاربة التشاركية وإشراك الجمعيات والأسر والمهنيين في القرارات المتعلقة بالقطاع، مؤكدة رفضها لما وصفته باستمرار أسلوب الانفراد في تدبير ملف اجتماعي حساس.

 

 

آخر الأخبار