الوداد يثير القلق بعد 3 جولات.. سيرجيو في مرمى النيران وأسماء بديلة تلوح في الأفق

الكاتب : انس شريد

12 October 2026 - 07:30
الخط :

تتواصل موجة الانتقادات التي تطال الوداد الرياضي لكرة القدم، عقب بدايته المتعثرة في البطولة الاحترافية، بعدما اكتفى بالتعادل دون أهداف أمام النادي المكناسي، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، لحساب الجولة الثالثة، وهي النتيجة التي زادت من حدة الغضب في أوساط جماهير الفريق الأحمر، وفتحت الباب أمام مطالب بإحداث تغييرات على مستوى الطاقم التقني.

وأثار الأداء الذي قدمه الوداد خلال المواجهة استياء عدد من أنصاره، الذين كانوا ينتظرون ردة فعل قوية من اللاعبين واستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الانتصار، غير أن الفريق عجز عن ترجمة محاولاته إلى أهداف، ليكتفي بنقطة واحدة رفعت رصيده إلى 4 نقاط من أصل 9 ممكنة، بعد مرور 3 جولات على انطلاق المنافسة.

ولم يكن التعادل السلبي وحده سببا في تصاعد الانتقادات، بل ساهم المستوى الذي ظهر به الفريق في زيادة علامات الاستفهام بشأن قدرته على استعادة التوازن وتقديم أداء يتماشى مع تطلعات جماهيره، في ظل الصعوبات التي واجهها في بناء الهجمات وفرض إيقاعه على مجريات اللقاء، رغم الفرص التي أتيحت له خلال فترات مختلفة من المباراة.

وامتدت موجة الغضب إلى المدرب البرتغالي باولو سيرجيو، بعدما طالب عدد من أنصار الوداد بإنهاء مهامه، معتبرين أن النتائج المسجلة خلال الجولات الثلاث الأولى لا تعكس الطموحات المنتظرة من الفريق، ولا تمنح مؤشرات كافية على قدرته على تجاوز الصعوبات التي رافقت انطلاقته في الموسم الحالي.

وفي المقابل، دافع مدرب الوداد عن أداء لاعبيه عقب التعادل أمام النادي المكناسي، معتبرا أن فريقه كان يستحق نتيجة أفضل بالنظر إلى الفرص التي أتيحت له خلال المباراة، غير أن غياب الفعالية الهجومية حال دون الوصول إلى الشباك وحسم المواجهة لصالحه.

وأوضح سيرجيو أن النادي المكناسي أحسن التعامل مع أطوار اللقاء، بعدما اعتمد تمركزا جيدا حد من المساحات المتاحة أمام لاعبي الوداد، مشيرا إلى أن فريقه أتيحت له ما بين 6 و7 فرص للتسجيل، لكنه لم ينجح في استثمارها بالشكل المطلوب، وهو ما حرمه من تحقيق الفوز.

وشدد المدرب البرتغالي على ضرورة مواصلة العمل من أجل تطوير الأداء وتحسين النجاعة الهجومية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الطاقم التقني، بسبب حاجة الفريق إلى نتائج إيجابية تعيد الهدوء إلى محيط النادي وتمنح الجماهير مؤشرات واضحة على إمكانية تصحيح المسار خلال الجولات المقبلة.

وبالتزامن مع تصاعد المطالب بإقالة باولو سيرجيو، بدأت أسماء عدد من المدربين تتداول ضمن الخيارات المحتملة لخلافته في حال قررت إدارة الوداد إنهاء ارتباطها به، إذ يبرز التونسي نصر الدين نابي والفرنسي سيباستيان ديسابر ضمن الأسماء المطروحة في النقاش المتعلق بمستقبل العارضة التقنية للفريق الأحمر.

كما ارتبطت قائمة الأسماء المتداولة بالكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش، المدرب السابق لبيراميدز المصري، الذي يرد اسمه بدوره ضمن الخيارات المحتملة، في انتظار اتضاح موقف إدارة النادي من مستقبل المدرب الحالي، ومدى استعدادها للانتقال من مرحلة تقييم النتائج إلى اتخاذ قرار بشأن التغيير.

وتبقى الأسماء المذكورة في إطار الخيارات المتداولة، دون أن يعني ذلك التوصل إلى اتفاق رسمي مع أي مدرب، في وقت لم يُحسم فيه مستقبل باولو سيرجيو بشكل نهائي، بينما تفرض البداية المتعثرة على الوداد البحث عن حلول تعيد للفريق توازنه وتساعده على تحسين نتائجه في البطولة الاحترافية.

ومع الاكتفاء بأربع نقاط من أصل تسع ممكنة، يجد الوداد نفسه أمام ضرورة تصحيح المسار في أقرب وقت، سواء عبر تحسين الأداء والنتائج تحت قيادة طاقمه التقني الحالي، أو من خلال اتخاذ قرارات جديدة إذا رأت الإدارة أن التغيير بات ضروريا، في ظل تطلعات جماهيرية لا تخفي رغبتها في رؤية فريق أكثر تنافسية وقدرة على حصد الانتصارات.

غير مصنف