شلل تجاري وخسائر متراكمة.. أشغال متعثرة تخنق مئات التجار بحي الأحباس

الكاتب : انس شريد

13 October 2026 - 07:30
الخط :

أغلق تجار زنقة عقبة بحي الأحباس في الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء، محلاتهم التجارية احتجاجا على استمرار إغلاق القنطرة المرتبطة بأشغال السكة الحديدية، وما خلفه ذلك من تراجع حاد في الحركة التجارية بالمنطقة، وسط مطالب بتسريع وتيرة الأشغال ورفع الضرر الذي لحق بالمهنيين والعاملين بالقطاع.

وقرر عدد من التجار خوض هذه الخطوة الاحتجاجية للتعبير عن استيائهم من استمرار الوضع القائم، بعدما انعكس إغلاق هذا الممر الحيوي سلباً على حركة الزبائن والوافدين إلى المحلات والأسواق المجاورة، التي كانت تستفيد من حركة العبور بين حي الأحباس ودرب السلطان.

وأوضح عدد من المهنيين المتضررين، حسب ما توصلت به "الجريدة 24"، أن استمرار الأشغال لأشهر أدى إلى تراجع ملحوظ في النشاط التجاري، في ظل صعوبة وصول الزبائن إلى المنطقة واضطرارهم إلى سلوك مسارات بديلة للوصول إلى وجهاتهم، وهو ما ساهم في إضعاف الرواج الذي تعتمد عليه مجموعة من المحلات لتغطية مصاريفها اليومية والوفاء بالتزاماتها المالية.

وأضاف المتضررون أن إغلاق القنطرة تم، بحسب إفاداتهم، دون إشعار مسبق كافٍ، الأمر الذي وضع التجار أمام وضعية صعبة، خصوصاً أن القرار تزامن مع فترة تسبق عيد الأضحى، التي تشكل عادة محطة مهمة بالنسبة إلى عدد من الأنشطة التجارية. وأشاروا إلى أنهم ظلوا ينتظرون استكمال الأشغال وإعادة فتح الممر، بعدما تلقوا، وفق رواياتهم، وعوداً متكررة بقرب انتهاء العمل دون أن يلمسوا تغييراً ملموساً في الوضع.

وأكد مهنيون أن تداعيات هذا الإغلاق لم تقتصر على أصحاب المحلات، بل امتدت إلى العاملين بها والأسر التي تعتمد على مداخيلها، بعدما اضطرت بعض الأنشطة إلى تقليص العمل أو الاكتفاء بفتح أبوابها خلال فترات محدودة بسبب ضعف الإقبال. كما تحدثوا عن صعوبات متزايدة في تسديد واجبات الكراء والمصاريف المهنية والالتزامات المرتبطة بالأبناك والموردين، في ظل تراجع المبيعات واستمرار حالة الركود.

واعتبر المحتجون أن القنطرة تشكل منفذاً أساسياً للوصول إلى الأسواق والمرافق التجارية بالمنطقة، من بينها قيسارية الحرفيين، مؤكدين أن إغلاقها أثر على انسيابية التنقل وأضعف حركة الزوار، بمن فيهم الوافدون على حي الأحباس المعروف بنشاطه التجاري واستقطابه للمتسوقين والسياح.

وشددوا على أن استمرار الوضع الحالي يفاقم الخسائر اليومية، ويهدد قدرة عدد من المهنيين على مواصلة أنشطتهم في الظروف نفسها.

وفي تصريحات متفرقة، أشار التجار إلى أن الأشغال انطلقت قبل أشهر، غير أن آجال الانتهاء منها ظلت، بحسب إفاداتهم، غير واضحة بالنسبة إليهم، في وقت تحدث بعضهم عن مواعيد سابقة كان منتظراً خلالها استكمال المشروع وإعادة فتح الطريق.

وأعربوا عن استيائهم مما وصفوه بضعف التواصل مع الجهات المعنية، مؤكدين أنهم لم يتلقوا توضيحات كافية بشأن موعد إنهاء الأشغال أو التدابير الممكن اتخاذها للتخفيف من الأضرار الاقتصادية التي لحقت بهم.

ولفت المحتجون كذلك إلى أن إغلاق الممر تزامن مع صعوبات أخرى مرتبطة بالتنقل في الأزقة المجاورة، حيث أثيرت مخاوف بشأن ضيق بعض المسارات المخصصة للمارة، ولا سيما الأطفال المتوجهين إلى المؤسسات التعليمية، مطالبين بالتدخل لمعالجة هذه الإشكالات وضمان ظروف أكثر أماناً لحركة الراجلين.

وطالب تجار زنقة عقبة والمهنيون المتضررون بتسريع وتيرة الأشغال وفتح القنطرة في أقرب الآجال، إلى جانب توضيح الجدول الزمني المتبقي لإنجاز المشروع وتعزيز التواصل مع ممثليهم بشأن مستجداته.

كما دعوا إلى دراسة سبل جبر الضرر الذي تكبدته المحلات خلال فترة الإغلاق، بالنظر إلى ما يقولون إنه تراجع كبير في المبيعات وتراكم للالتزامات المالية.

وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في سياق تنامي مطالب المهنيين بإيجاد حلول عملية للتداعيات التجارية التي تخلفها الأشغال الممتدة على المحاور الحيوية، خصوصاً في المناطق التي تعتمد أنشطتها على سهولة الولوج وحركة الزبائن.

آخر الأخبار