الرجاء في مهب الانتقادات.. خيميز تحت الضغط والمنخرطون يطالبون باجتماع عاجل

الكاتب : انس شريد

14 October 2026 - 09:30
الخط :

تتزايد الضغوط داخل نادي الرجاء الرياضي عقب البداية المتعثرة للفريق في البطولة الاحترافية، بعدما أعاد التعادل أمام الفتح الرياضي بهدف لمثله فتح النقاش بشأن الاختيارات التقنية ومستوى المجموعة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل المدرب الإسباني باكو خيميز، وسط مطالب متصاعدة بمراجعة مسار الفريق قبل خوض الاستحقاق القاري المقبل.

وكشفت التطورات التي أعقبت المواجهة الأخيرة عن اتساع دائرة القلق داخل محيط النادي، إذ لم تعد الانتقادات مقتصرة على الأداء فوق أرضية الملعب، بل امتدت إلى طريقة تدبير المشروع الرياضي والمسؤوليات المرتبطة بالانتدابات والتسيير التقني والإداري.

وفي خضم هذه الأجواء، برزت تحركات داخلية تروم مساءلة المسؤولين عن الوضع الحالي وتوضيح الرؤية بشأن المرحلة المقبلة.

ووفق المعطيات المتوفرة، تتجه إدارة الرجاء إلى عقد اجتماع مع خيميز للتداول بشأن وضعية الفريق وتقييم انطلاقته في الموسم الجاري، في ظل الانتقادات التي طالت اختياراته الفنية وطريقة تدبير المباريات.

ويأتي هذا التطور في وقت يحتاج فيه الفريق إلى استعادة التوازن وتحسين مردوده، تفادياً لتفاقم الضغوط قبل الدخول في المنافسات الإفريقية.

ووجد المدرب الإسباني نفسه في قلب النقاش الرجاوي بعد التعادل أمام الفتح، بعدما اعتبرت فئات من الجماهير أن المستوى الذي ظهر به الفريق لا يتناسب مع انتظاراتها ولا مع طموحات نادٍ اعتاد المنافسة على الألقاب.

وتركز جانب من الانتقادات على غياب الاستمرارية في الأداء، إلى جانب التساؤلات بشأن قدرة الاختيارات التقنية الحالية على منح المجموعة هوية واضحة وشخصية تنافسية خلال المباريات.

وتعكس حصيلة المباريات الثلاث الأولى حجم التحدي الذي يواجه الطاقم التقني، بعدما جمع الرجاء 5 نقاط من أصل 9 ممكنة، إثر فوزه على نهضة الزمامرة، وتعادله دون أهداف أمام المغرب الفاسي، ثم اكتفائه بالتعادل بهدف لمثله أمام الفتح الرياضي.

ووجد المدير الرياضي روجيريو ماتياس، إلى جانب مسؤولي الشركة الرياضية، أنفسهم أمام تساؤلات بشأن مدى انسجام الاختيارات التي تم اعتمادها مع المشروع الرياضي المعلن، ومدى قدرة العناصر الجديدة على تقديم الإضافة المطلوبة داخل الملعب.

وفي تطور يعكس تصاعد المطالب الداخلية، أعلن عدد من منخرطي الرجاء الرياضي تقديم طلب رسمي ومستعجل لعقد اجتماع مع جواد الزيات، رئيس الجمعية الرياضية، ونوال العيداوي، المسؤولة عن الشركة الرياضية للنادي، إلى جانب المدير الرياضي روجيريو ماتياس، من أجل مناقشة الوضعية الراهنة وتقييم الحصيلة التقنية والإدارية للفريق.

وأوضح أصحاب المبادرة أن تحركهم يأتي في إطار مسؤوليتهم الرقابية والتشاركية وحرصهم على استقرار النادي واستمراريته، مؤكدين ضرورة الوقوف على أسباب النتائج الأخيرة ومراجعة الأداء العام، إلى جانب توضيح الاستراتيجية المعتمدة خلال المرحلة المقبلة.

كما شددوا على أهمية التحقق من مدى انسجام توجهات الشركة الرياضية مع اختيارات الجمعية الرياضية، بما يضمن وضوح الرؤية وتكامل المسؤوليات داخل المؤسسة.

وطالب المنخرطون الجهات المعنية بالاستجابة لطلبهم وتحديد موعد للاجتماع في غضون 48 ساعة، معتبرين أن الوضع الحالي يستدعي التعاطي معه بصورة مستعجلة، في ظل حالة الاستياء التي أعقبت التعادل أمام الفتح.

وفي المقابل، عبّر خيميز عن رضاه عن حصيلة الفريق من حيث النقاط المحصلة خلال المباريات الأولى، مع إقراره بحاجة المجموعة إلى مواصلة العمل ومعالجة النقائص التي ظهرت في أدائها.

واعتبر المدرب الإسباني أن جمع 5 نقاط في الانطلاقة يظل حصيلة إيجابية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن تحسين الأداء وتجاوز المشكلات القائمة يتطلبان وقتاً وصبراً.

وبخصوص مواجهة الفتح الرياضي، أرجع خيميز بعض الصعوبات إلى غياب عدد من اللاعبين وعدم جاهزية عناصر أخرى، موضحاً أن هذه الظروف أثرت في اختياراته الفنية.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، بالنظر إلى اقتراب موعد المواجهة التي تنتظر الرجاء أمام كانيمي ووريورز النيجيري، يوم الأحد القادم، لحساب الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية.

آخر الأخبار