أرقام مقلقة تكشف ضغط الغلاء على الأسر

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

15 October 2026 - 03:00
الخط :

كشفت معطيات وأرقام رسمية جديدة أن 39 في المائة من الأسر المغربية اضطرت إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية مصاريفها، في وقت لم تتمكن فيه سوى 2,8 في المائة من الأسر من ادخار جزء من مداخيلها.

وتكشف هذه المعطيات عن حجم الضغط الذي تواجهه الأسر في تدبير ميزانياتها، وتضع قدرتها على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة أمام مؤشرات مقلقة.

وأظهرت نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط خلال الفصل الثالث من سنة 2026، أن 58,2 في المائة من الأسر بالكاد تغطي مداخيلها مصاريفها، بينما تجد نسبة مهمة منها نفسها مضطرة إلى استهلاك مدخراتها أو الاقتراض، في مقابل أقل من 3 في المائة فقط استطاعت توفير جزء من دخلها.

وتزداد حدة هذا الوضع مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، إذ أكدت 95,9 في المائة من الأسر أن هذه الأسعار ارتفعت خلال الاثني عشر شهرا الماضية، مقابل 0,4 في المائة فقط رأت عكس ذلك، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 95,5 نقطة.

ولا تتوقع الأسر انفراجا قريبا في الأسعار، حيث ترى 77,9 في المائة منها أن أسعار المواد الغذائية ستواصل الارتفاع خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مقابل 21,1 في المائة تتوقع استقرارها، في حين لا تتجاوز نسبة من تتوقع انخفاضها 1 في المائة.

وفي ظل هذه الضغوط، تتراجع آمال الأسر في تحسين قدرتها على الادخار، إذ لا تتوقع سوى 7,5 في المائة منها أن تكون قادرة على الادخار خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مقابل 92,5 في المائة لا ترى إمكانية لذلك.

وسجل رصيد هذا المؤشر ناقص 85 نقطة، متراجعا عن ناقص 80,9 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 80,8 نقطة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وعلى مستوى المعيشة، صرحت 76,3 في المائة من الأسر بأن مستوى معيشتها تدهور خلال الاثني عشر شهرا الماضية، مقابل 18,5 في المائة قالت إنه استقر، و5,2 في المائة فقط أكدت تحسنه.

واستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 71,1 نقطة، مقابل ناقص 73,1 نقطة في الفصل السابق وناقص 72,9 نقطة خلال الفصل الثالث من السنة الماضية.

ولا تبدو توقعات الأسر بشأن المستقبل أفضل، إذ تتوقع 51,7 في المائة منها تدهور مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مقابل 39,6 في المائة تتوقع استقراره و8,7 في المائة فقط ترجح تحسنه، ليستقر الرصيد عند ناقص 43 نقطة.

وفي سوق الشغل، تتوقع 61,3 في المائة من الأسر ارتفاع مستوى البطالة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مقابل 17,3 في المائة فقط تتوقع تراجعها، ما جعل رصيد المؤشر يستقر عند ناقص 44 نقطة.

كما تستمر الأسر في التعامل بحذر مع نفقات اقتناء السلع المستديمة، حيث اعتبرت 63,8 في المائة منها أن الظروف غير ملائمة لهذه المشتريات، مقابل 14,5 في المائة فقط رأت أنها ملائمة، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 49,3 نقطة.

وتنعكس هذه الأوضاع مجتمعة على ثقة الأسر، التي سجل مؤشرها تراجعا طفيفا خلال الفصل الثالث من سنة 2026، ليستقر عند 59,2 نقطة، مقابل 60,1 نقطة في الفصل السابق.

ورغم أن المؤشر سجل تحسنا مقارنة بالفصل الثالث من سنة 2025، حين بلغ 53,6 نقطة، فإن أغلب مكوناته المرتبطة بالمعيشة والبطالة والقدرة على الاستهلاك والوضعية المالية والادخار ظلت في مستويات سلبية.

 

 

آخر الأخبار