الحكومة الجديدة تواجه أول تصعيد لمفتشي التعليم
يتخذ احتجاج مفتشي التخطيط والتوجيه التربوي منحى تصعيديا مع بداية ولاية الحكومة الجديدة، بعدما قرر التنسيق النقابي الخماسي الذي يمثل هذه الفئة الانتقال إلى مرحلة جديدة من الاحتجاج، ردا على ما يعتبره استمرار وزارة التربية الوطنية في تأجيل معالجة ملفهم وعدم التفاعل مع مطالبهم.
وأعلن التنسيق، الذي يضم النقابة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الحرة للتعليم، والجامعة الوطنية للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن برنامج احتجاجي يتضمن ثلاثة إضرابات وطنية واعتصامات أمام مختلف البنيات التابعة للوزارة، وصولا إلى مسيرة نحو البرلمان.
وتنطلق أولى محطات التصعيد يوم 28 أكتوبر الجاري بإضراب وطني، مرفوق بوقفات واعتصامات أمام المديريات الإقليمية للتربية الوطنية من الساعة الحادية عشرة صباحا إلى الثالثة زوالا، فيما حدد يوم 11 نونبر المقبل موعدا لإضراب وطني ثان واعتصامات أمام الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
أما المحطة الثالثة، والمقررة في فاتح دجنبر، فتتضمن إضرابا وطنيا ووقفة واعتصاما مركزيا أمام مقر وزارة التربية الوطنية، قبل تنظيم مسيرة في اتجاه البرلمان ووقفة احتجاجية أمامه إلى حدود الثالثة زوالا.
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من الاحتجاجات التي تخوضها هذه الفئة منذ يوليوز الماضي، والتي اندلعت على خلفية أزمة توقيع محاضر الخروج والدخول، وما تقول النقابات إنه عدم تمكين المفتشين من ممارسة مهامهم الأصلية المحددة في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.
وسجل التنسيق النقابي استمرار ما وصفه بـ"التماطل" في معالجة الملف، إلى جانب ما اعتبره تضييقا على المفتشين من طرف بعض المديريات الإقليمية، من خلال تكليفهم بمهام داخل المكاتب أو بالقطاعات المدرسية، وهي تكليفات تقول النقابات إنها تتجاوز الاختصاصات المحددة في النظام الأساسي، ولا سيما المادتين 5 و28.
وندد التنسيق بما وصفه بأساليب "الترهيب والوعيد" التي قال إنها تستهدف المفتشين بسبب استمرارهم في الاحتجاج، كما خص المدير الإقليمي بتطوان بانتقادات على خلفية ما اعتبره تضييقا على مفتشي التخطيط التربوي، مطالبا باحترام المهام والاختصاصات المنصوص عليها قانونا.
كما أعلنت النقابات مقاطعة التكليفات التي لا تندرج ضمن الاختصاصات الأصلية للمفتشين، بما فيها بعض المهام المرتبطة بخلايا اليقظة والأنشطة الموازية ومؤسسات الريادة، معتبرة أن إسناد هذه المهام بموجب مذكرات معنونة بـ"أطر التوجيه" أو "أطر التخطيط" لا ينسجم مع مقتضيات النظام الأساسي.
وجدد التنسيق مطالبه بتسوية ملفات الإدماج المتبقية والوضعيات الإدارية والمالية العالقة، واحتساب الحصيص الفعلي للترقية إلى الدرجة الممتازة برسم سنة 2025، والإسراع بإخراج نتائجها وتنفيذها أسوة بباقي الفئات.
كما تمسك المفتشون بمطلب إسناد مناطق التفتيش لجميع المفتشات والمفتشين عبر الحركة الانتقالية، رافضين أي تدبير يرونه مخالفا للقانون في هذا المجال.