الفيتو الروسي ضد تمديد مهمة المينورسو بالصحراء المغربية موجه ضد أمريكا حاملة القلم وليس المغرب

الكاتب : الجريدة24

31 October 2026 - 11:43
الخط :

لا يمكن اعتبار ما حدث أمس بمجلس الأمن بخصوص تطورات قضية الصحراء المغربية انتكاسة للدبلوماسية المغربية، وأي تخرصات في هذا المجال تبقى مجرد أوهام.

هناك خلاف بين الدول الكبرى بخصوص الإصلاحات المزمع إدخالها على المنظمة الأممية، خاصة بين أمريكا من جهة والصين وروسيا من جهة أخرى؛ فأمريكا جمدت عضويتها وانسحبت من عدد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة، كما أن هناك تباينات في الرؤى بين واشنطن وموسكو بخصوص عدد من القضايا الرائجة داخل مجلس الأمن.

وإذا أُضيف لهذه الاعتبارات الدورُ الجزائري الخفي والظاهر في هذا المضمار، ستتضح خلفيات الفيتو الروسي في هذا المجال، خاصة بعد الهدية السخية التي أقدم عليها حكام الجزائر من خلال تدخلهم العسكري المباشر في النيجر، وهو الدور المنوط بهم من قبل بوتين.

لم يكن الفيتو الروسي مفاجئاً لصانع القرار بالمغرب؛ حيث كشفت مصادر مطلعة أن بوريطة أُخبِر قبل ثلاثة أيام من التصويت على المسودة الأمريكية بالموقف الروسي، وذلك خلال الزيارة التي قام بها لروسيا واستُقبِل فيها من قبل نظيره الروسي.

لقد قدم الفيتو الروسي للمغرب هدية كبيرة من خلال التخلص الكامل من بعثة المينورسو التي لا تقدم ولا تؤخر، سوى العبء المالي واللوجستي الذي يقدمه لها المغرب لأزيد من ثلاثة عقود.

كما أن هذا التطور يتيح للمغرب بسط هيمنته على كامل ترابه الوطني، بما في ذلك المنطقة العازلة التي تتخذها المنظمة الإرهابية الانفصالية للقيام بتحركاتها الصبيانية.

هذه الخطوة ستعيد إلى الأذهان ما أقدمت عليه عناصر القوات المسلحة الملكية عند نشوب أزمة الكركرات، عندما طردت مرتزقة البوليساريو من نقط التفتيش الوهمية التي كانوا يقيمونها ويبتزون من خلالها سائقي الشاحنات ممن يستعملون ذلك المعبر.

المغرب مسنود حالياً من عدد من الدول، وقواته المسلحة الملكية قادرة عُدّةً وعتاداً على وضع حد لتصرفات البوليساريو الصبيانية، كما أن داعمتها الجزائر لا قدرة لها على خوض أي مغامرة مسلحة بعد أن أوغلت في المستنقع النيجيري.

الخلاصة، أن الفيتو الروسي خدم المصالح المغربية، ولا سبيل للطرف الآخر سوى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لمناقشة ما يتيحه المقترح المغربي بخصوص آليات تنزيل الحكم الذاتي، طالما أن الصحراء في مغربها.

آخر الأخبار