شرع فريق مصغر تابع للأمم المتحدة اليوم الاحد في تصفية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو).
عمل الفريق المصغر جاء مباشرة بعد انتهاء ولاية المينورسو دون صدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي يقضي بتمديد مهامها، وذلك بعد تعثر اعتماد مشروعي القرارين الأمريكي والروسي خلال التصويت الذي جرى الجمعة الماضية.
وأعلنت الأمم المتحدة، في بيان للمتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، أن عملية التصفية ستتم تحت إشراف فريق مصغر يتولى التنسيق مع إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، بهدف تنظيم نقل المعدات والأصول التابعة للدول المساهمة بقوات، فضلا عن تدبير ممتلكات المنظمة الدولية والتصرف فيها وفق المساطر المعمول بها.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأطراف المعنية إلى التعاون لضمان مرور هذه المرحلة بشكل منظم وفي أقرب الآجال، في وقت شدد فيه على أهمية تفادي أي تطورات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وفي أول موقف له عقب انتهاء الولاية، أشاد غوتيريش بالمهام التي اضطلعت بها البعثة منذ إحداثها سنة 1991، خصوصا ما يتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار والمساهمة في تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، كما نوه بجهود أفرادها على مدى 35 سنة من العمل الميداني.
وعلى المستوى الأمني، لم يخف غوتيريش قلقه إزاء الوضع في المنطقة، محذرا من مخاطر تجدد التصعيد، وداعيا الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات التي قد تزيد من حدة التوتر أو تهدد الاستقرار الإقليمي.
ورغم انتهاء مهام المينورسو بصيغتها الحالية، أكد المسؤول الأممي استمرار انخراط الأمم المتحدة في البحث عن تسوية سياسية للنزاع، مجددا استعداد المنظمة لمواصلة جهود الوساطة والحوار عبر مبعوث الأمين العام الشخصي، ستافان دي ميستورا، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول، يكفل حق تقرير المصير.
وجاء قرار دخول البعثة مرحلة التصفية بعد فشل مجلس الأمن، الجمعة الماضية، في اعتماد أي من مشروعي القرارين المطروحين بشأن مستقبلها، إذ أسقط الفيتو الروسي المشروع الأمريكي، فيما لم يحظ المشروع الروسي بالأصوات الكافية لاعتماده، قبل أن يصطدم بدوره بالفيتو الأمريكي.