بعد 9 سنوات.. الحكومة والبرلمان يشرعان في مناقشة قانون الاضراب – الجريدة 24

بعد 9 سنوات.. الحكومة والبرلمان يشرعان في مناقشة قانون الاضراب

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

14 سبتمبر 2020 - 01:00
الخط :

بعد حوالي تسع سنوات من الجدل بين الحكومة والنقابات العمالية، أي منذ اقرار دستور المملكة في عام 2011، قررت حكومة سعد الدين العثماني، لأول مرة، الافراج عن قانون الاضراب من خلال عرضه على المؤسسة التشريعية للحسم فيه.
وقررت الحكومة المثول امام البرلمان لتقديم مشروع قانون يتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب، بعد غد الاربعاء، ايذانا بالشروع في حسم هذا الموضوع الذي أثار توترات طويلة بين الحكومة والنقابات، وذلك بحضور وزير الشغل والادماج المهني، محمد أمكراز.
وقررت الحكومة ومعه البرلمان الشروع في مناقشة هذا النص في الوقت الذي أحيل على مكتب مجلس النواب بتاريخ 6 أكتوبر 2016، بينما أحيل على لجنة القطاعات الاجتماعية ذات الاختصاص بتاريخ 3 فبراير 2017.
واعتبر هءا النص عدد من الفاعلين النقابيين والباحثين أنه قانون لمنع الاضراب والتضييق عليه وليس قانون لتنظيم حق الاضراب كما ينص عليه الدستور.
ولفت عدد من الفاعلين من خلال تصريحات ومقالات متعددة الى ان الدليل على انه قانون للتضيق على حق الاضراب كونه "يمنع كل إضراب لأهداف سياسية" كما تنص على ذلك المادة الخامسة من المشروع.

واعتبر الباحث السياسي محمد مغوتي في مقال رأي ان وجود مادة من هذا القبيل في المشروع من شأنه أن يتحول إلى سند قانوني يستخدم باستمرار لمنع ممارسة الإضراب؛ والحال أن التمييز بين السياسي والاجتماعي ليس ممكنا، لأن مختلف التدابير الحكومية تكتسي طابعا سياسيا.

ومن بين البنود التي اثارت توترا وصراعا قويين بين الحكومة والنقابات ما تنص عليه المادة 14 من مشروع القانون التنظيمي المذكور.
وتنص المادة على أنه "يعتبر الأجراء المشاركون في الإضراب في حالة توقف مؤقت عن العمل خلال مدة إضرابهم، وفي هذه الحالة لا يمكنهم الاستفادة من الأجرة عن المدة المذكورة".
وبدأ تفعيل هذه المادة عمليا في عهد حكومة عبد الاله بنكيران التي اربكت بموجب تطبيقها الفعل النقابي الامر الذي جعل العمال والموظفين يترددون كثيرا في تنظيم الاضراب خوفا من تضرر جيوبهم، بعدما قررت الحكومة والمقاولات الاقتطاع من أجور المضربين.
ويرتقب ان تثير هذه المواد وأخرى جدلا وصراعا قويا بين الحكومة والبرلمانيين، اذ سيحاول البرلمانيون دفع الحكومة الى التراجع عن عدد من المواد التي يعتبرها البعض انها تضيق على العمل النقابي كونه حقا دستوريا مكتسبا.

آخر الأخبار