شاحنات بلطجية البوليساريو تنسحب وحالة من الارتياح بين السائقين المغاربة
أمينة المستاري
يوم غير عادي في يوميات السائقين العالقين بين الحدود المغربية الموريطانية، فبعد أيام من البلوكاج الذي تسبب فيه حوالي أزيد من 60 بلطجيا تابعا البوليزاريو، جاء الفرج ولاحت أولى البشائر بتدخل الجيش المغربي في المنطقة العازلة بشكل مسالم، حيث أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الجمعة، أن القوات المسلحة الملكية قامت، ليلة الخميس-الجمعة، بوضع حزام أمني من أجل تأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة العازلة للكركرات، بعد أن أصبحت ظروف السائقين صعبة، خاصة المتواجدين بالنقطة الحدودية 55 ، ممن وجدوا أنفسهم عالقين وسط الصحراء، في غياب مرافق ضرورية.
السائقين بالمنطقة المذكورة استفاقوا في ساعة مبكرة من صباح اليوم، على أنباء عن دخول الجيش المغربي إلى المنطقة العازلة ووضع حزام أمني، مع تأكيده على العناصر المغربية تجنب أي اتصال بالأشخاص المدنيين واللجوء إلى استعمال الأسلحة فقط في حالة الدفاع عن النفس.
وأكد أحد السائقين المتواجدين بالمنطقة أن الجيش تدخل في حوالي 6 صباحا،وشوهدت الشاحنات التي تنقل البلطجية تنسحب بإذلال، وأحرقت الخيام التي نصبها بلطجية البوليزاريو لترتفع الأدخنة في سماء المكان وتشاهد على بعد مسافة.
وقد علمت الجريدة أن السائقين المغاربة المتواجدين بمنطقة الكركرات قد تحركوا في طريق العودة إلى مدنهم وأماكن عملهم، فيما لا يزال السائقون بالنقطة الكيلومترية55 في انتظار إفساح الطريق أمامهم بعد تدخل الجيش المغربي للعودة إلى حال سبيلهم، وبعد أن نفذت منهم المؤن وفسدت بضاعة أغلبهم، حسب تصريح أحد السائقين، الذي أكد أن حالتهم أصبحت سيئة.
وعبر بعض السائقين المتواجدين بالنقطة الكيلومترية 55 عن تخوفهم من ردة فعل بلطجية البوليزاريو، حيث التمس السائقون بالعمل على إعادتهم إلى نواديبو أو نواكشوط وتخصيص موقف لشاحناتهم، إلى حين فتح الطريق بالكامل، حتى لا يكونوا معرضين للخطر لكونهم أقرب إلى ساحة المعركة.
وكانت النقطة الكيلومترية 55 قد شهدت الثلاثاء الأخير تسلل عنصرين من عناصر ميليشيات البوليزاريو وانتحلوا هوية سائقين موريطانيين، إلا السائقين المغاربة فطنوا لعملية التحايل وقاموا بالقبض على أحدهم وتسليمه للأمن الموريتاني، فيما تمكن العنصر الثاني من الفرار.