"بوليساريو" تعلن الحرب على المغرب ببلاغات "الصحاف" والجزائر تهلل لصراع عسكري
هشام رماح
نسفت جبهة "بوليساريو" اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين المغرب والجبهة الانفصالية في 1991، وقد أعلنت عبر بلاغ لها اليوم الجمعة أنها تعلن الحرب على المملكة، في بلاغ سرد وقائع مخالفة لما يجري على أرض الواقع.
وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أعلنت اليوم الجمعة أنه "أمام الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة لميليشيات "بوليساريو" في المنطقة العازلة للكركرات في الصحراء المغربية، قرر المغرب التحرك في احترام تام للسلطات المخولة له".
الحزم المغربي جاء مناسبا لصد الاستفزازات التي قررها الانفصاليون بدعم من الجزائر، منذ ما يزيد عن ثلاثة أسابيع، حين احتل مرتزقة منطقة الكركرات العازلة وتسببوا في فوضى بالمعبر الحدودي الفاصل بين المملكة وموريتانيا، وهي الاستفزازات التي لاقت شجبا وساعا من قبل المنتظم الدولي.
وتدخل السلطات المغربية انسجاما والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تكفل لكل بلد الدفاع عن حوزة حدوده وفي ضمان النظام والأمن في المعابر والمناطق التي تمر عبر السلع والبضائع...
في المقابل، انبرت قيادة "بوليساريو" إلى تصوير وقائع وهمية ونقلها عبر بلاغ إلى محتجزي تندوف، بأن المغرب بمحاولته رد الأمور إلى نصابها في المنطقة العازلة وضمان استباب الأمن، هو من أعلن الحرب أولا، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة بعدما فتح ثغرات وسط مرتزقة "بوليساريو" الذين يحتشدون في المنطقة العازلة الكركرات.
وإرضاء لأهوائها ولنرجسية مفضوحة وفي حشد بائد للهمم على منوال محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام في عهد صدام حسين، أفاد ما أسماه بلاغ "بوليساريو" بالناطق باسم حكومة الجبهة الانفصالية بأن "الجيش المغوار تصدى للقوات المغربية"!!!
ووفق بلاغ لـ"بوليساريو" فإن "المعارك بدأت واندلعت الحرب" وهو الطعم الذي يحاول إبراهيم غالي ومن يستظل تحت ظلهم من عسكر الجزائر استدراج المحتجزين في مخيمات العار به نحو صراع "مسلح" من شأنه أن يدر الكثير من المزايا عليهم وعلى جنرالات الجارة الشرقية للمملكة.
اللافت، أن بلاغ "بوليساريو" وجد له "صدى كبيرا" لكن فقط في قصاصات وكالة الأنباء الجزائرية التي يتحسس القائمون عليها من وراء المناوشات الانفصالية اندلاع حرب ضروس، والحال أن السلطات المغربية لا تزال تتحرى ضبط النفس مع الحرص على الذود عن صحرائه التي هي فيه وفي قلوب المغاربة قاطبة.