الهدوء يعود للكركرات بعد تنظيف المعبر من بلطجية البوليساريو
يسود في هذه الأثناء هدوء حذر بمنطقة الكركرات، بعد مناوشات خفيفة قامت بها الميليشية المسلحة التابعة للبوليساريو التي هاجمت أحد خطوط الدفاع لعناصر القوات المسلحة الملكية بمنطقة المحبس.
الميليشية المسلحة التي كانت تمتطي عربات طيوطا داعش المزودة بالرشاشات حاولت اختبار وجس نبض عناصر القوات المسلحة الملكية بإطلاق أعيرة نارية، لكن الرد كان جاهزا من خلال إمطارها لقذائف مضادة للدبابات جعلت هذه الميليشيات تستلم وتولي هاربة عن الجدار الأمني.
وبحسب مصادر مطلعة فان ميلشيا البوليساريو لم تكن لديها اي خطط واضحة أو أوامر جاهزة من قياديتها فقط مجرد ردة فعل طائشة جراء الصدمة النفسية الناجمة عن إرغامها عن ترك حراسة المعتصمين الذين احرقوا خيامهم.
الى ذلك أكد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، محمد العمراني بوخبزة، أن تحرك المغرب لإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري بمعبر الكركرات يندرج في إطار إعمال الشرعية الدولية.
وقال العمراني بوخبزة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، "إن الخطوة التي أقدم عليها المغرب تدخل في سياق إعمال الشرعية الدولية وحماية استقرار وأمن المنطقة"، مذكرا بالاستفزازات التي دأبت جبهة "البوليساريو" على القيام بها، منذ عدة أسابيع، في انتهاك صارخ لمجموعة من قرارات مجلس الأمن، في وقت أبان فيه المغرب عن ضبط كبير للنفس".
وشدد على أن هذه الخطوة هي لحماية مصالح المغرب وموريتانيا وعدد من الدول المستفيدة من هذا الممر والمعبر المدني والتجاري في مواجهة الأعمال التي تقوم بها عصابات "البوليساريو"، والتي لقيت استنكارا كبيرا جدا على الصعيد الدولي.
وسجل أنه "أمام هذا الوضع، كان من الضروري، بل من مسؤولية المغرب، أن يتدخل لحماية هذا المعبر الحيوي ليس فقط بالنسبة للمغرب، لكن لعدد من الدول المستفيدة منه"، مجددا التأكيد على أن هذا "التحرك لا يعتبر خطوة عدوانية، بل يندرج في إطار تحمل المغرب لمسؤولياته لضمان التنقل المدني والتجاري بمعبر الكركرات".
وخلص محمد العمراني بوخبزة إلى أن الكل يعرف أن المنطقة هشة أمنيا، وأن كل تهديد لأمن المنطقة من قبل "البوليساريو" قد يترتب عنه فوضى تستغلها الجماعات الإرهابية والمسلحة المنتشرة في منطقة الساحل والصحراء.