مصدر من مندوبية السجون: جهات تحرض معتقلي الحسيمة على الإنتحار – الجريدة 24

مصدر من مندوبية السجون: جهات تحرض معتقلي الحسيمة على الإنتحار

الكاتب : الجريدة24

25 يناير 2021 - 02:00
الخط :

لوحظ مؤخرا خروج بعض الجهات في توقيت موحد، وكأن بينها تنسيقا مسبقا، لمهاجمة قرار المندوبية العامة بترحيل بعض سجناء أحداث الحسيمة من سجن طنجة 2، وذلك بسبب المخالفات المتعددة التي ارتكبوها

وقد اتضح أن تهديد هؤلاء السجناء بالدخول في إضراب عن الطعام كان على ما يبدو محاولة منهم للفت الانتباه إلى قضيتهم، خاصة أنهم لم يسبق لهم أن اشتكوا قط من ظروف اعتقالهم بالمؤسسة، بل إن المندوبية العامة سمحت لاثنين منهم بالخروج لزيارة أقاربهما بمصحات خارج أسوار المؤسسة السجنية.

وفي نفس السياق، يتضح أن القلق الذي عبر عنه والد السجين ناصر الزفزافي بخصوص "جهله مصير ابنه ووجهة ترحيله" كان قلقا مفتعلا، إذ إن ابنه والسجين محمد جلول هما من امتنعا عن الاتصال بعائلتيهما لإخبارهما بقرار الاحتفاظ بهما بالسجن المحلي طنجة 2.

وقد حاولت هذه الجهات المختلفة الإيحاء بأن هذا الترحيل فيه "تعسف" على السجناء المذكورين، بل ومنهم من اعتبر الأمر "مخالفا للقانون"، رغم أن القرار المذكور سليم وجاء بعد استنفاذ إدارة المؤسسة السجنية لكافة السبل من أجل ثنيهم عن التمادي في ما كانوا يقومون به من مخالفات.

وهكذا يتضح أن هذه الأصوات النكرة والنشاز تتناسى أن المؤسسة السجنية هي مؤسسة إصلاحية وأمنية، ومن الضروري فرض الامتثال للضوابط التنظيمية والقانونية التي تعمل وفقها، وذلك لتحقيق هدف تهيء السجناء لإعادة الإدماج في ظروف ملائمة، كما أن مواقفهم تدل على ميلهم إلى التحريض على الفوضى وضرب عمل المؤسسات.

وقد انتقلت الجهات المذكورة، والتي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، من الدفاع عن خرق القانون إلى تحريض هؤلاء السجناء على الدخول في إضراب عن الطعام، من أجل استغلال ذلك في الفرقعات الإعلامية والإساءة إلى مؤسسات الدولة. إن هذه الجهات بادعائها حق هؤلاء في خوض الإضراب عن الطعام تقوم في واقع الأمر بتحريضهم على الانتحار، فمنذ متى كان الانتحار حقا من حقوق الإنسان؟

يشار إلى أن سلوكات المعتقلين المعنيين والجوقة التي تصر على تأزيم هذا الوضع من خلال مواقفها التحريضية والمناوئة لمعمل المؤسسات، لا تخدم إطلاقا مصلحة هؤلاء. ويجدر التذكير بأن أغلبية المعتقلين على خلفية نفس الملف والبالغ عددهم 276 سجينا، ممن استفادوا من عفو ملكي سام في مختلف المناسبات الوطنية والدينية، أبانوا عن حسن السيرة والانضباط للمقتضيات القانونية والتنظيمية للمؤسسات السجنية التي مروا منها.

ومن الواضح أن نفس تلك الجهات قد نسيت أو تناست أن هؤلاء السجناء قد سبق لهم أن تنكروا للوطن، من خلال الرسائل التي وجهوها إلى النيابات العامة المختصة، والتي طالبوا فيها بإسقاط الجنسية المغربية عنهم، فعن أي حقوق يتحدث هؤلاء؟

وهل تتفق الجهات التي تحاول تشجيعهم على التمادي في أفعالهم المخالفة للقانون مع ما قاموا به من إساءات في حق الوطن؟

الخلاصة هي أن الجهات التي تتستر خلف الدفاع عن حقوق الإنسان، والتي لا تتوانى عن التعبير عن مواقف مخزية تجاه وحدة الوطن، تلتقي موضوعيا مع السجناء الذين تنكروا لوطنهم وطالبوا بإسقاط جنسيته عنهم، بل ويحاولون منحهم غطاء حقوقيا لأفعالهم المخالفة للقانون.

أخيرا، يجب التأكيد على أن ما قامت به المندوبية العامة ليس انتقاما من هؤلاء السجناء بسبب حملهم أفكارا معينة أو لانتمائهم لجهة جغرافية بعينها بالمملكة، بل جاء لوضع حد للتجاوزات المخلة بالضوابط القانونية المعمول بها داخل المؤسسات السجنية.

آخر الأخبار