الجزائر تتكتم عن قبولها هبة إسرائيلية من لقاحات “كورونا” من أجل التطبيع – الجريدة 24

الجزائر تتكتم عن قبولها هبة إسرائيلية من لقاحات "كورونا" من أجل التطبيع

الكاتب : الجريدة24

15 مارس 2021 - 11:20
الخط :

هشام رماح

الجديد مثل القديم في تحركات النظام الجزائري الذي شرعت شعاراته في التلاشي رويدا رويدا، وقد قبل على نفسه تلقي هبة من إسرائيل عبارة عن لقاحات ضد فيروس “كورونا” صرفتها الدولة العبرية للجزائر التي تعيش مخاضا عسيرا لمواجهة الفيروس المستجد.

وأفادت قناة “i24 news” الإسرائيلية، بأن الجزائر تلقت هبة من إسرائيل عبارة عن لقاحات مضادة لـ”كوورنا”، حملتها طائرة برازيلية طارت من مطار “بن غوريون” وحطت في مطار “هواري بومدين في العاصمة الجزائر، يوم الثلاثاء 09 مارس 2021.

وجاء في تقرير للقناة الإسرائيلية أن حملة التلقيح الجزائرية ضد “كورونا” تشهد فشلا ذريعا، والسلطات في البلاد تروم تلقيح 70% من الجزائريين، وهو الهدف الذي أكد نفس المصدر أنه يبدو بعيد المنال بسبب العديد من الاختلالات التي تشهدها المنظومة الصحية في الجزائر.

وذرت رياح “كورونا” الشعارات الثورية التي ظل يرددها النظام العسكري الجزائري، وقد وجد نفسه محاصرا تحت الجائحة ومستجديا هبات من اللقاحات من كل حدب وصوب، حتى من إسرائيل التي كان يتبجح بكونه ممانع لربط علاقات معها.

ووفق القناة الإسرائيلية، فإن النظام العسكري ألجم لسانه عن الخوض في شأن الهبة التي توصل بها، عبر أول طائرة تنفذ رحلة جوية مباشرة بين تل أبيب والجزائر، بسبب خوفه من انكشاف ازدواجية مواقفه في اعتماد سافر على مقولة “كم حاجة قضيناها بتركها”.

ويحتار المتتبع لمسار تحركات النظام الجزائري الذي فاق الحرباء في تلونه وفق المقادير والمواقف، إذ أشارت قناة “i24 news” إلى أن الهبة الإسرائيلية من اللقاحات للشعب الجزائري لن تكون دون مقابل، محيلة على أن المقابل ليس غير “تطبيع” الجزائر مع إسرائيل.

ويحس النظام الجزائري نفسه في حرج، وفق ما أفاد به نفس المصدر، بعدما سوق شعارات “جوفاء” لم يهضمها غير المغرر بهم، كون تطبيعه مع إسرائيل خط أحمر رافعا شعار “مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”.

وكان النظام الجزائري شن هجوما إعلاميا على المغرب بسبب إحيائه لعلاقاته مع إسرائيل، حتى أنه سخر منابر المساجد لمهاجمة المملكة، لكن انكشف أن الأمر لا يعدو كونه محاولة بائسة لمداراة وقع الصدمة التي شلته باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء.

فعلا لا جديد تحت الشمس وهذا ما كُتِبَ على المنافق “أن يأكل مع الذئب ويذرف الدمع مع الراعي”!

آخر الأخبار