"ضربة معلم".. هكذا غير المغرب الوضع في حرب "كسر عظام" كشفت المستور الإسباني

الطائرة التي اقلت غالي الى الجزائر

الكاتب : الجريدة24

02 يونيو 2021 - 12:00
الخط :

هشام رماح

"ضربة معلم" نفذها المغرب ضد إسبانيا التي وقعت في شرود وهي تناصر الانفصاليين خارج أراضيها وتنكِّل بالكاتالانيين الذين يطالبون به نهارا جهارا من داخلها وخارجها.

"ضربة معلم" لأن المغرب فضح حربائية إسبانيا وازدواجية مواقفها بحيث انكشف لعبها على الحبلين وهي التي ما كانت لترضى لو أن المغرب حل محلها واستقبل زعيما انفصاليا من إقليم "كاتالونيا" أو "الباسك" ممن يناشدون تمزيق رقعتها الجغرافية.

"ضربة معلم" لأن المغرب عرف متى يضرب وحين ضرب أوجع وجعل إسبانيا تترنح وهي تدري ما يملكه المغرب من وسائل قد تجعل النوم يجافي أعين حكامها ومعهم حكام الاتحاد الأوربي.

"ضربة معلم" لأن المغرب كشف بالملموس أنه رقم صعب في معادلة جيو- استراتيجية وأنه صعب المراس وقادر على التوغل في العناد إلى أبعد الحدود مع الدول التي لا تحترم نفسها وتعن لها فكرة عدم تقديره كما يجب.

"ضربة معلم" لأن المغرب أعطى المثل بإسبانيا لباقي الدول المتنطعة من أمثال ألمانيا واللاهية منها عن توطيد العلاقات الثنائية والشراكات البناءة لأجل الخوض في المؤامراة ونسج الدسائس.

"ضربة معلم" لأن المغرب جعل إسبانيا البلد الأوربي المتعالي والمتفاخر يعرف قدره ويخطب ود المملكة ويسعى لتهدئتها حتى لا تزيغ الأمور عن المعتاد وتتغير إلى ما هو أسوأ لها وحدها ومعها كوكبة الاتحاد الأوربي.

"ضربة معلم" لأن المغرب وبكياسة حافظ على خيط ناظم في تصريحاته وانبرى إلى خطاب واضح لا يقبل التأويل وهو يطلب من إسبانيا أن تحدد موقفها وهو ما لم تستطعه لأن في بطنها عجين.

"ضربة معلم" لأن المغرب جعل النظام الجزائري يحتمي بالصمت وهو يتابع أزمة اندلعت، منذ 18 أبريل الماضي، ورأى الجنرالات المسنون الهرِمون بأم أعينهم كيف تدار مثل هكذا أمور هي أكبر منهم وأوسع عليهم.

"ضربة معلم" لأن المغرب أعطى دروسا كيف تصان الحقوق متى تم الدوس عليها من مؤمني الإمبريالية في إسبانيا ومعتنقي الأوليغارشية في الجزائر الذين وفروا الحماية للانفصاليين لا لشيء سوى للتنغيص على بلد يضرهم مثل خازوق كبير.

"ضربة معلم" لأن المغرب استطاع أن يحاصر الانفصاليين في حدود تندوف في الجزائر ليعيدوا حساباتهم متى أرادوا مغادرة حاضنتهم نحو الخارج، حيث سيجدون هناك من يتلقفهم وينكد عليهم حتى لو ارتدوا لبوس المَسْكَنَة وأثاروا الشفقة لاستقبالهم من أجل "أسباب إنسانية"!!!.

"ضربة معلم" لأن المغرب جعل ألمانيا ترتعب من غضبة مغربية أخرى قد تجر عليها الويلات وانكفأت عن الخوض في مؤامرة ضدها ورفضت أولا استقبال الانفصالي المغتصب إبراهيم غالي وهي لم تؤمن بجدوى مبرر "أسباب إنسانية" الذي قدمته إسبانيا.

"ضربة معلم" لأن قائد السيمفونية المغربية كان محنكا يعلم ما يريد ويحرك أنامله بما يريح فرقته لتعمل في انسجام وتناغم ينتصر لمصلحة المغرب لا لشخص ما أو "طغمة" معينة.

"ضربة معلم" لأن المغرب لا يهمه شأن العدالة الإسبانية لكنه جعلها تبدو رعناء جوفاء وهي تناصر مغتصبا أمام رعاياها مثل فاضل ابريكة المتمتع بجنسيتها.

"ضربة معلم" لأن الأمور بعد ما حدث لن تكون مثل قبل، ولأن المملكة لن تسقط مجددا من حسابات الأصدقاء قبل الأعداء وقد بينت الأزمة الظرفية الودود من اللدود.

فعلا إنها "ضربة معلم" فهل يعقلون.

آخر الأخبار