الحكومة الفرنسية: قضية “بيغاسوس” فارغة وليست شبيهة بـ”ووتر غيت” – الجريدة 24

الحكومة الفرنسية: قضية "بيغاسوس" فارغة وليست شبيهة بـ"ووتر غيت"

الكاتب : الجريدة24

31 يوليو 2021 - 04:30
الخط :

هشام رماح

“أهل الميت صبروا والمعزون كفروا”، هكذا يمكن اختزال تقليل الحكومة الفرنسية من شأن الإشاعات الرائجة حول اختراق هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من الشخصيات في الجمهورية ببرنامج “بيغاسوس” وقد نقل موقع “Gala” عن مستشار حكومي أن “الأمر لا يدعو للقلق فهي مسألة فارغة ولا نتحدث هنا عن فضيحة مثل “ووتر غيت”.

وقصد المستشار الحكومي بتشبيهه فضيحة “ووتر غيت” التي زلزلت الولايات المتحدة الأمريكية في 1972 حين انكشف تجسس الرئيس الجمهوري “ريتشارد نيكسون” على مكاتب الحزب الديمقراطي في مبنى “ووتر غيت”، والتي أسفرت عن استقالة الرئيس في 1974، ما جعل “ووتر غيت” أكبر فضيحة سياسية عرفتها الولايات المتحدة الأمريكية.

تقليل الحكوة الفرنسية من شأن الادعاءات التي تضع المغرب هدفا لها، أخرج بعض وسائل الإعلام الفرنسية المحابية لائتلاف “فوربيدن ستوريز” ومنظمة “آمنستي” عن طورها وجعلها تتخبط محاولة أن تطبق السماء فوق العلاقات المغربية الفرنسية لغرض في نفسها لم يعد خفيا على أحد.. هو إلهاء المغرب عن السير قدما في نهجه القائم على اتخاذ قرارات سيادية وربط علاقات استراتيجية بعدما خلع عنه رداء الدولة الثالثية.

ووفق “Gala” فإن الحكومة الفرنسية اتخذت قرار بعدم إذكاء الأنباء التي تروج حول تعرض الرئيس الفرنسي ومعه شخصيات سياسية أخرى للتجسس، وقد استأنست في ذلك للثقة التي تضعها في المملكة المغربية التي نفت رسميا أي علاقة لها أو تعاقد تجاري مع شركة “NSO” الإسرائيلية التي صممت برنامج “بيغاسوس”.

كذلك، أخذت الحكومة الفرنسية على عاتقها الإيمان بطمأنة دولة إسرائيل لها، عبر “بيني غانتس” وزير الجيش الإسرائيلي كون  ما يروج لا يمت للحقيقة بصلة، وذلك خلال لقاء جمعه بنظيرته “فلورنس بارلي” منتصف الأسبوع الجاري، حينما أكد لها أن شركة (NSO) لم تخترق هاتف الرئيس إيمانويل ماكرون أو أي من الشخصيات البرلمانية الفرنسية.

ويتبدى جليا أن الحكومة الفرنسية احتمت وراء درع الحكمة تروم من ذلك عدم المجازفة بعلاقاتها مع المغرب وإسرائيل وهي تعرف مدى متانة ما يجمعها بالمملكة كحليف استراتيجي برهن غير ما مرة أنه رقم صعب في معادلة مكافحة الإرهاب الذي يهدد استقرار العديد من البلدان ويستهدف فرنسا بالأساس.

وتربط بين المغرب وفرنسا فضلا عن الشراكة الاقتصادية المتميزة تعاون وتنسيق أمني دائم ومتين، بما يعزز الثقة لدى الحكومة الفرنسية في تفاني المغرب للحفاظ على هذه العلاقة القائمة على منطق “رابح- رابح”، وهو أمر يحرص المغرب أكثر من غيره على ألا تحيد العلاقة العميقة بين البلدين عن مسارها الطبيعي.

وكان المغرب واجه الادعاءات المغرضة التي تصرفها منابر إعلامية فرنسية نيابة عن “فوربيدن ستوريز” و”آمنستي” باللجوء إلى العدالة الفرنسية وقد أوكلت المملكة المحامي “أوليفييه بارتيلي” للترافع نيابة عنها من أجل محاصرة المدعين وإحقاق الحق الذي يتجاهله المدعون ضد المغرب زورا وبهتانا.

آخر الأخبار