خبير نفسي: هوس “البوز” أصبح يدفع الشباب لخرق القانون والعواقب تكون جد وخيمة – الجريدة 24

خبير نفسي: هوس "البوز" أصبح يدفع الشباب لخرق القانون والعواقب تكون جد وخيمة

الكاتب : انس شريد

14 سبتمبر 2021 - 09:30
الخط :

مازالت مواقع التواصل الاجتماعي، تواصل فضح مجموعة من السلوكات تؤثر سلبا على المجتمع المغربي، من بينها ظاهرة يطلق عليها “البوز”، يصبح صاحب الفيديو بين ليلة وضحاها يعرفه الجميع ويحصد المقطع ملايين المشاهدات، من بينهم من يخرق القانون، ويكون مصيره السجن.

وفي حديثه للجريدة 24، قال أستاذ علم النفس الاجتماعي محسن بنزاكور، إن الشهرة الذي يبحث عنها بعض أصحاب الفيديوهات جعلهم يستبيحون كل الأشياء التي كانت ممنوعة، من بينها تعريض حياتهم للخطر عبر تنفيذ التحديات في الشارع، ومس بأعراض الناس مثل “روتيني اليومي” والجرائم المصورة.

وأكد بنزاكور، أن الهم الوحيد للأشخاص الذين يقومون بتصوير الفيديوهات المتعلقة بالتحديات المخالفة للقانون أو الجرائم هو نسب المشاهدة، مبرزا بدلا من كسب الشهرة يصبح مصيرهم السجن، وأخرها واقعة أحد الشباب بمدينة طنجة أقدم على تجريد فتاة من ملابسها والتحرش بها جسديا بالشارع العام، فيما تكفل صديقه بتصوير الواقعة وتدولها عبر مواقع التواصل.

وأضاف أستاذ علم النفس الاجتماعي، أن مثل هذه الأمور أصبحت صورة مرضية اليوم، مبرزا أن التعليقات التي تكون حول مضمون الفيديو، تكون محفزة ومشجعة لتكريس مثل هذه السلوكات.

وشدد أستاذ علم النفس الاجتماعي، على ضرورة تعزيز دور الأمن ليس فقط على المستوى الواقعي ولكن حتى على المستوى الافتراضي، من خلال تشديد الرقابة على الفيديوهات التي توثق للعنف وتعريض سلامة الأخر للخطر، والتي تؤدي في النهاية إلى التطبيع مع الجريمة.

وتمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، زوال اليوم الثلاثاء 14 شتنبر الجاري، من توقيف قاصر يبلغ من العمر 15 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في المشاركة في الإخلال العلني بالحياء والتحرش الجنسي.

وكانت مصالح الأمن الوطني قد تفاعلت، بسرعة وجدية كبيرة، مع مقطع فيديو تم تداوله عبر تطبيقات التراسل الفوري، يوثق لإقدام جانح على تجريد فتاة من ملابسها والتحرش بها جسديا بالشارع العام، فيما تكلف شخص آخر بتوثيق هذه الأفعال ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري.

وقد أظهرت الأبحاث والتحريات التي باشرتها مصالح الأمن أن هذه الواقعة تم تسجيلها بمنطقة “بوخالف” بمدينة طنجة، وأنها لم تشكل موضوع أي إشعار أو شكاية من طرف الضحية، في حين أسفرت عمليات التشخيص عن تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، الذي يوجد حاليا في حالة فرار، بينما تم توقيف القاصر الذي يشتبه في مشاركته في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية وتوثيقها في شريط مصور ونشره بواسطة الأنظمة المعلوماتية.

وقد تم إخضاع المشتبه فيه القاصر لإجراءات البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع الظروف والملابسات الحقيقية المحيطة بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، بينما تتواصل الأبحاث والتحريات لتوقيف المشتبه فيه الرئيسي المتورط في هذه القضية.

آخر الأخبار